اصدرت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بمراكش مؤخرا حكمها في ملف تزوير محرر رسمي عبارة عن عدة اراثة من اجل السطو على ممتلكات بمراكش، وحرمان ورثة من حقهم في الممتلكات المذكورة .
وقضت المحكمة في جلسة علنية بعدم مؤاخذه 10 من المتهمين في الملف من اجل جناية التزوير في محرر رسمي والتصريح ببراءتهم منها ومؤاخذتهم من اجل باقي المنسوب اليهم والحكم على كل واحد منهم بسنتين حبسا موقوفة التنفيذ. فيما قضت بمؤاخذة متهم من اجل ما نسب اليه والحكم عليه بسنتين حبسا موقوفة التنفيذ.
من جهة اخرى قضت المحكمة بمؤاخذة 6 متهمين من اجل ما نسب اليهم من تزوير والحكم على كل واحد منهم بستة اشهر حبسا موقوفة التنفيذ وغرامة نافذة قدرها 500 درهم وتحميل المحكوم عليهم الصائر واتلاف الوثيقتين المزورتين 2 اما في الدعوى المدنية التابعة فقد قضت المحكمة بالحكم على المتهمين بادائهم تضامنا لفائدة المطالبين بالحق المدني مبلغ مائة الف 100000 درهم مع الصائر .
وجاء هذا القرار بعد توجيه ضحايا عملية التزوير لعدة شكايات ضد عدة اطراف يشتبه في تورطها في تزير وثيقة للاستيلاء على ممتلكات مورثتهم التي توفيت بتاريخ 2024/01/03، وكانت خلال حياتها تتكفل بأطفال متخلى عنهم، والذين قاموا بعد وفاتها بصنع إراثة ومجموعة من الوثائق القبلية بغرض الاستيلاء على متخلف الهالكة.
وحسب المعطيات و الوثائق التي اطلعت عليها كشـ24 فإن شقيقة المشتكين كانت تملك عقارات محفظة، من بينها عقاران بمحافظة سيدي يوسف بن علي، وعقار آخر بمحافظة جليز، إضافة إلى مجموعة من العقارات غير المحفظة. وأن جميع هذه الحقوق آلت بعد وفاتها إلى ورثتها، ولهم حق التصرف فيها بمجرد إثبات صفتهم كورثة شرعيين. إلا أن “الأبناء المزعومين”، وبعد صنعهم لإراثة غير صحيحة، بادروا على عجل إلى تقديم طلب تسجيل هذه الإراثة أمام محافظة مراكش جليز بخصوص أحد العقارات، كما تقدموا بطلب مماثل أمام محافظة سيدي يوسف بن علي لتسجيل الإراثة نفسها بالرسمين الآخرين.
ووفق احدى الشكايات التي اطلعت عليها كشـ24 فإن طلبهم أمام محافظة مراكش جليز قوبل بالرفض بدعوى أن “الوثائق المدلى بها لا تجيز التقييد المطلوب، كما أن البيانات المضمنة بها تتعارض فيما بينها وتتعارض أيضاً مع البيانات المدونة في الرسم العقاري”. غير أن المحافظ بمحافظة سيدي يوسف بن علي، الذي تم تقديم شكوى ضده ايضا من طرف المتضررين، قبل تسجيل الإراثة نفسها بالعقارين، رغم اعتماد مقدمي الطلب على نفس الوثائق، ورغم وجود التناقضات نفسها، ورغم اختلاف البيانات الأصلية المضمنة في كل رسم عقاري من الرسمين المسجلين بالمحافظة ذاتها، مع علمه بذلك بحكم أنه سبق أن رفض طلب العارضين بدعوى عدم الإدلاء بإراثة زوج الهالكة.
أما بخصوص مشتكية اخرى، فقد قام الورثة المزعومون بتاريخ غير محدد بتفويت منزل كائن بحي الملاح بمراكش لفائدتها، باستعمال الإراثة المزورة حسب الثابت من العقد المرفق. وقد بادرت المشترية بدورها إلى تقديم مطلب تحفيظ سجل لدى محافظة سيدي يوسف بن علي، رغم علمها بزورية وثائق البائعين. وعند علم المشتكين بهذا البيع، تقدموا عن طريق دفاعهم بتعرض على المطلب المذكور. غير أنهم فوجئوا بجواب المحافظ، الذي أكد أنه يتعذر الاستجابة لطلبهم لكون العقار أصبح يتوفر على رسم عقاري بعد استيفاء جميع الإجراءات المسطرية.
وتشير الشكاية الموجهة ضد المحافظ إلى أن جميع هذه الإجراءات تمت في وقت قياسي، ما دفع العارضين إلى تقديم طلب للاطلاع على الملفات المعنية أمام المحافظة العقارية نفسها. وتأكد لهم حينها اختلاف البيانات المضمنة في الرسمين، حيث تضمن رسم عقاري أنها كانت متزوجة بشخص ما عند تقييد شرائها بتاريخ 1975/08/12، بينما سجل في تاريخ آخر أنها كانت متزوجة بشخص آخر.
أما بخصوص ملف الرسم العقاري الذي أنشئ لفائدة المشتكى بها الثانية، فقد تعذر عليهم الاطلاع عليه بسبب اختفائه، وقد سبق لهم أن وجهوا رسالة بهذا الخصوص إلى المحافظ المعني دون التوصل بأي جواب إلى حدود الآن، ما يعزز حسب الشكاية فرضية وجود تلاعب في طريقة تعامل المحافظة العقارية مع ممتلكات الهالكة بعد وفاتها.
وأكدت الشكاية أن الأطراف المشتكى بهم لا حق لهم في تقديم الطلبات المذكورة، وأن تسجيلها تم بطرق غير قانونية، في وقت جرى فيه رفض طلب العارضين ومطالبتهم بوثائق “تعجيزية” لم يُطالب بها الطرف الآخر، وهي واقعة مادية يقول المشتكون إنهم مستعدون لإثباتها بشهادة شهود كانوا حاضرين، بحكم أن أي رفض كتابي لم يسلم لهم.
وطالب المشتكون بمتابعة جميع المشتكى بهم، أو كل من قد يثبت تورطه، طبقاً للقانون، وفي انتظار تنفيذ اولى الاحكام الصادرة في الملف نهاية يناير المنصرم، واتلاف الوثائق المزورة التي الحقت بعهم الضرر، ، يطالب المشتكون بتشدشد العقوبة على المدانين في المرحلة الاستئنافية، وبمتابعة باقي المتورطين ومتابعتهم بالمنسوب اليهم مع حفظ حق العارضين في التنصيب طرفاً مدنياً،

