شهدت مدينة وجدة صدور أحكام قضائية صارمة في ملف يتعلق بتهريب المخدرات عبر الحدود الشرقية باستخدام طائرات مسيّرة، وذلك بعد أن أنهت الغرفة الجنائية مداولاتها وأعلنت العقوبات في حق أعضاء شبكة تنشط عبر عدة مناطق.
وجاءت هذه القرارات تتويجًا لعمل ميداني دقيق قامت به الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، التي تابعت تحركات أفراد الشبكة المنحدرين من وجدة وجماعتي بني درار وبني خالد، قبل أن تتمكن من توقيف عشرة أشخاص متورطين، بينما حصل ميكانيكي واحد على حكم بالبراءة لعدم ثبوت الأدلة ضده.
وتفاوتت الأحكام الصادرة بين سنتين حبسا نافذا في حق أحد المتهمين بتهمة الوساطة، وثماني سنوات ضد متهمين اثنين، في حين أدين ستة أشخاص بعقوبات وصلت إلى عشر سنوات سجنا، في خطوة تؤكد تشدد القضاء في مواجهة أي استغلال للتكنولوجيا الحديثة في أنشطة التهريب.
وتسلّط هذه القضية الضوء مجددًا على التحولات التي يشهدها مجال تهريب المخدرات، بعد أن أصبحت الطائرات المسيّرة وسيلة يعتمد عليها بعض المهربين لتجاوز نقاط المراقبة، وهو ما دفع الأجهزة الأمنية إلى تطوير آليات الرصد والتتبع لمواجهة هذا النوع من الجرائم المستحدثة.

