بمناسبة 8 مارس.. دعوات لتعزيز حماية المدافعات عن حقوق الإنسان بالمغرب


حرر بتاريخ | 03/08/2026 | من طرف خليل الروحي

جددت مجموعة الشابات من أجل الديمقراطية دعوتها إلى توفير حماية أكبر للمدافعات عن حقوق الإنسان في المغرب، مؤكدة أن صون سلامتهن وضمان ظروف آمنة لعملهن الحقوقي يشكلان ركيزة أساسية لتعزيز المسار الديمقراطي وترسيخ مبادئ دولة الحق والقانون.

وأوضحت المجموعة، في بيان أصدرته بمناسبة اليوم العالمي لحقوق النساء، أن هذه الدعوة تستند إلى خلاصات تقرير تحليلي أعدته حول الانتهاكات التي تتعرض لها المدافعات عن حقوق الإنسان، إضافة إلى سلسلة من حلقات البودكاست التي وثقت شهادات وتجارب عدد من المدافعات الشابات، مسلطة الضوء على أشكال متعددة من الاستهداف والعنف الذي واجهنه خلال نشاطهن الحقوقي.

وأشار التقرير إلى أن ما تتعرض له المدافعات عن حقوق الإنسان لا يمكن اختزاله في وقائع فردية أو معزولة، بل يعكس، بحسب المجموعة، سياقاً أوسع تتقاطع فيه علاقات السلطة مع البنيات الاجتماعية ذات الطابع الأبوي، إلى جانب ما وصفته بتضييق الفضاء المدني، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على عمل النساء المنخرطات في الدفاع عن الحقوق والحريات.

وسجلت الوثيقة تعدد أشكال الضغوط التي تطال المدافعات، من بينها متابعات قضائية اعتبرتها انتقائية، وحملات تشهير وتجريح، فضلاً عن مظاهر العنف النفسي والرمزي، إضافة إلى التحرش في الفضاءين الرقمي والاجتماعي، خصوصاً تجاه الناشطات اللواتي يشتغلن في قضايا الحريات العامة والمساواة بين الجنسين والعدالة الاجتماعية.

كما توقف التقرير عند ما وصفه بتوظيف بعض المتابعات القضائية كوسيلة ضغط تُفضي إلى إنهاك المدافعات على المستويين النفسي والمادي، وقد تؤدي إلى تعطيل مساراتهن النضالية، فضلاً عن إحداث مناخ من التخويف يدفع إلى الرقابة الذاتية داخل بعض الحركات النسوية والتنظيمات الحقوقية.

وفي السياق ذاته، لفتت المجموعة إلى أن وضعية المدافعات المنحدرات من أوساط اجتماعية هشة أو من مناطق مهمشة تبدو أكثر صعوبة، نتيجة تداخل التمييز المرتبط بالنوع الاجتماعي مع عوامل الإقصاء الاجتماعي والمجالي، الأمر الذي يحد، وفق التقرير، من فرص ولوجهن إلى آليات الحماية والإنصاف.

وطالبت مجموعة الشابات من أجل الديمقراطية، في ختام بيانها، بوقف ما وصفته بالمتابعات القضائية التعسفية في حق المدافعات عن حقوق الإنسان، والعمل على إرساء آليات وطنية مستقلة لحمايتهن تراعي البعد الجندري، مع ضمان بيئة آمنة خالية من العنف والتشهير والتحرش الرقمي.

كما دعت إلى إدماج مقاربة النوع الاجتماعي في السياسات العمومية المرتبطة بحقوق الإنسان، وضمان الولوج الفعلي إلى العدالة وجبر الضرر للمدافعات اللواتي تعرضن لانتهاكات، إلى جانب الإفراج عن المعتقلين والمعتقلات على خلفية الرأي والتعبير.

وأكدت المجموعة في ختام موقفها أن حماية المدافعات عن حقوق الإنسان لا ينبغي النظر إليها كمطلب فئوي، بل كعنصر أساسي لتعزيز الحريات وصون الكرامة الإنسانية وترسيخ الممارسة الديمقراطية داخل المجتمع.