أكدت نتائج البحث الوطني حول العائلة لسنة 2025، بأن العائلة تظل الإطار الرئيسي لعيش كبار السن، إذ يعيش 59,3% منهم مع طفل واحد على الأقل.
غير أن الهشاشة الاقتصادية لا تزال بارزة، حيث أفاد 9% بأن مداخيلهم تغطي احتياجاتهم، في حين أن 31% لا يملكون أي مصدر دخل، لا سيما في صفوف النساء.
ولا تزال الحركية الاجتماعية بين الأجيال مرتفعة، لكنها تبدو مدفوعة بشكل أكبر بتحوّل البنية الاقتصادية أكثر من كونها ناتجة عن تكافؤ الفرص.
في سنة 2025، يشغل ما يقارب 62% من الأفراد وضعية اجتماعية مختلفة عن وضعية آبائهم. وتترجم هذه الحركية إلى حركية صاعدة بالنسبة لـ 41% منهم، مقابل 21,2% في وضعية تراجع اجتماعي.
وقال المندوب السامي للتخطيط، شكيب بنموسى، بمناسبة الندوة المخصصة لتقديم نتائج البحث، إن هذا البحث الهيكلي أهمية بالغة لبلدنا بالنظر إلى الطابع متعدد الأبعاد لموضوعه، ذلك أن الأسرة تشكل أحد الأسس الجوهرية للتماسك الاجتماعي، ومازالت تحتل مكانة مركزية في المجتمع المغربي.
وقال بنموسى إن مواجهة هذا المشهد المتغير، تتطلب رصدا أفضل، وفهما أفضل، وفعلا أفضل، موردا بأن تكييف السياسات العمومية مع واقع العائلة المعاصرة ليس مجرد ضرورة اجتماعية، بل هو شرط لتحقيق العدالة الاجتماعية، والتضامن الوطني، والاستعداد للمستقبل.

