احتضنت مدينة الدار البيضاء، مطلع الاسبوع الجاري، اجتماعا جمع القنصل الغيني بعدد من أفراد الجالية الغينية المقيمة بالمدينة، خصص لمناقشة أوضاع المهاجرين القادمين من دول إفريقيا جنوب الصحراء بالمغرب.
وبحسب معطيات متداولة، فقد ركز اللقاء على الوضع الحالي للمهاجرين، خاصة الغينيين المقيمين بالدار البيضاء، في ظل ما قيل إنه تشديد للمراقبة من طرف السلطات المغربية بعد رصد بعض السلوكيات المخالفة للقانون.
وخلال الاجتماع، تم إبلاغ أفراد الجالية بعدد من الإجراءات المرتقب تفعيلها خلال الفترة المقبلة، من بينها إعادة المهاجرين الذين لا يتوفرون على جوازات سفر إلى بلدانهم الأصلية، إلى جانب تكثيف عمليات تفتيش منازل بعض المهاجرين.
كما تم التذكير بمنع قضاء الليل في الشوارع أو الفضاءات العامة، إضافة إلى منع التسول عند ملتقيات الطرق وإشارات المرور، مع دعوة أفراد الجالية إلى احترام القوانين المعمول بها بالمملكة.
ويأتي هذا اللقاء في سياق التوترات التي شهدتها بعض الأحياء خلال الأسابيع الأخيرة، حيث عرفت مدينة مراكش مواجهات عنيفة بدوار الكدية بين مهاجرين أفارقة وشبان من ساكنة الحي، وقد استدعت هذه الأحداث تدخلا أمنيا مكثفا، حيث استنفرت المصالح الأمنية مختلف فرقها، من بينها الشرطة القضائية وفرقة مكافحة العصابات وعناصر الدراجين، التي تمكنت من السيطرة على الوضع في وقت قياسي.
كما شهدت أحياء درب السلطان والدرب الكبير بمدينة الدار البيضاء بدورها مواجهات دامية، استُعملت خلالها أسلحة بيضاء وتبادل للرشق بالحجارة، ما خلف إصابات وخسائر مادية.
وأسفرت التدخلات الأمنية عن توقيف أزيد من العشرات من المهاجرين يشتبه في تورطهم في هذه الأحداث، في انتظار استكمال التحقيقات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

