على بعد أمتار قليلة من مراكز أمنية وحيوية، وفي قلب “الحي الشتوي” الفاخر بمراكش، يرتسم مشهد يثير الكثير من علامات الاستفهام حول “صمت” السلطات تجاه معضلة فيلا مهجورة تقع على مستوى زنقة سبو المتفرعة عن شارع الحسن الثاني.
ولم تعد الفيلا مجرد مبنى مهجور، بل تحولت إلى مرتع دائم للمتشردين والمدمنين، ومسرحا لممارسات لاأخلاقية وحالات استغلال بشعة لفتيات قاصرات صارت الدعارة والتسول مهنتهن، مما جعل المكان نقطة سوداء تهدد الأمن العام والسكينة بمحيط يعج بالحركة السياحية والمهنية.
واستغرب مهتمون بالشأن المحلي، هذا “التجاهل غير المفهوم” من طرف السلطات لما يقع داخل هذه الفيلا، خصوصا وأنها لا تبعد إلا خطوات قليلة عن مقرات أمنية حساسة كالقيادة الجهوية للدرك الملكي ومقر الدائرة الأمنية 22.
وتساءل مواطنون، ما إذا كانت السلطات تنتظر وقوع جريمة أو فاجعة لا تحمد عقباها داخل أسوار هذه الفيلا لتتحرك، مشددين على أن استمرار هذا الوضع في موقع استراتيجي وحيوي لا يسيء فقط لجمالية المدينة الحمراء، بل يكرس شعورا بـ”التخلي” يرفضه الجميع، ويستدعي تدخلا حازما وفوريا لوضع حد لهذا الخطر القائم قبل فوات الأوان.
وقد سبق لـ “كشـ24″، أن نبهت السلطات إلى وضعية هذه الفيلا وفيلات أخرى بالمنطقة، إلا أن لا تحرك رسمي يذكر، على الرغم من أن تدخلات سابقة في فيلات مشابهة أدت إلى رفع الضرر عبر تسييجها أو تعلية أسوارها بشكل احترازي.

