تعرضت طبيبة داخلية بمصلحة مستعجلات الأطفال بمستشفى الأم والطفل، بالمركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بمراكش، لاعتداء أثناء مزاولتها لمهامها بقاعة الفرز الطبي.
وقالت جمعية الأطباء الداخليين بمراكش، إن الإعتداء الجسدي الذي وقع خلال حراسة ليلة الخميس/الجمعة، تم من طرف مرافقة إحدى المريضات، وتخللته كذلك إساءة واعتداء لفظي، وذلك أثناء قيامها بمهامها المهنية داخل مصلحة المستعجلات.
واستنكرت الجمعية، بشكل خاص ، التأخر في تدخل حارس الأمن أثناء وقوع الاعتداء، وما يمثله ذلك من تقصير في توفير الحماية الفورية للأطر الطبية وشبه الطبية داخل فضاء المستعجلات، الذي يفترض أن يكون بيئة آمنة لممارسة المهنة وضمان استمرارية الخدمات الصحية.
كما استنكرت ما تعرضت له الطبيبة الداخلية من مضايقات لاحقة من طرف فرد من أفراد عائلة المريضة، عقب واقعة الاعتداء، شملت محاولات ثنيها عن سلوك المساطر القانونية، إلى جانب تهديدها بعدم تمكينها من الوصول لنتائج قانونية في حال إصرارها على متابعة هذه المساطر ، واعتبرت أن الأمر يتعلق بسلوك مرفوض يمثل ضغطا غير مقبول على الطبيبة الداخلية في ممارسة حقها في اللجوء إلى المساطر القانونية المتاحة لها.
وذهبت إلى أن العنف داخل المستعجلات ليس حادثا معزولا، ولا يمكن التطبيع معه أو اعتباره أمرا عاديا. وسجلت بأن الطبيب الداخلي، بحكم عمله في الخطوط الأمامية بالمستعجلات، يجد نفسه بشكل متكرر في مواجهة ضغط مهني كبير، خصوصا في غياب شروط الأمن التي تضمن سلامته الجسدية والنفسية أثناء أداء واجبه.
ودعت إلى تحسين ظروف الرعاية الطبية بمصالح المستعجلات، وتحسين ظروف عمل الأطباء الداخليين وضمان سلامتهم وكرامتهم أثناء أداء مهامهم.
كما طالبت بتعزيز الحضور الأمني والجاهزية الأمنية داخل مصالح المستعجلات، بما يضمن التدخل الفوري والفعال عند وقوع أي اعتداء.

