هل سينهي مشروع جديد لـ”تثمين” الأحياء التاريخية “واقع الأسمال” في أسواق مراكش العتيقة ؟


حرر بتاريخ | 06/13/2026 | من طرف لحسن وانيعام

هل ستعمل المجالس المنتخبة والسلطات المحلية بمدينة مراكش على إدراج مواجهة أسمال الأسواق في الفضاءات العتيقة، ضمن مشروع جديد لتأهيل المدينة العتيقة؟

وطبقا للمعطيات، فإن هذا الورش المرتقب يأتي كحلقة استدراكية وتصحيحية لبرنامج “مراكش الحاضرة المتجددة”، والذي شابت تنزيله عدة أعطاب رغم الميزانيات الضخمة التي رُصدت له.

ويطرح الوضع الحالي لأسواق مراكش العتيقة تساؤلات ملحة ومقلقة حول البنية التحتية الجمالية لقطب السياحة الوطني. فالزائر للأسواق التاريخية يصطدم بوضعية توصف بـ”الكارثية”، حيث يعمد أصحاب المحلات التجارية إلى استخدام أسمال مهترئة، وقطع قماشية بالية، وبلاستيك عشوائي لتغطية الأسقف والوقاية من أشعة الشمس الحارقة أو قطرات الأمطار.

ولا تقتصر هذه المشاهد على كونها تلوثا بصريا يسيء لهوية المدينة المصنفة تراثا عالميا، بل تحولت إلى مصدر خطر حقيقي يهدد السلامة العامة وحرائق ممرات الأسواق الضيقة بسبب طبيعة المواد المستخدمة السريعة الاشتعال.

وشكل عدم إدراج أسقف الأسواق ومظلات الواجهات التجارية ضمن مخططات برنامج “مراكش الحاضرة المتجددة” علامة استفهام كبرى لدى الفاعلين المحليين والتجار.

فالبرنامج الملكي الضخم، الذي رصدت له ميزانيات بمليارات الدراسين لإعادة هيكلة المدينة، أغفل في مراحل تنزيله الأولى معالجة هذه النظم العلوية. واقتصرت التدخلات في محاور عديدة على ترصيف الأرضيات وتوحيد الأبواب الخشبية، مما ترك الأسقف في حالة من الإهمال أسهمت في استمرار الصورة المشوهة للأسواق، وسط انتقادات لاذعة وجهت للمصالح المشرفة على ذاك المخطط بسبب هدر الزمن التنموي دون تحقيق تكامل جمالي شامل.

وسبق لنائب رئيس المجلس الجماعي لمراكش أن صرح لـ”كشـ24″ بأن هذه الأسقف والمظلات العشوائية باتت في صلب أولويات مدبري الشأن المحلي.

وأكد المسؤول الجماعي ذاته أن “الأسمال البالية” سيتم التخلص منها نهائياً عبر إدراج تهيئة الأسقف ضمن “مشروع جديد لتثمين الأحياء العتيقة”.

ويرتقب أن يتم اعتماد تصاميم موحدة تعتمد على المواد الأصيلة كالخشب المنقوش والقصب، بما يضمن حماية التجار والسلع من العوامل المناخية، ويحافظ في الآن نفسه على الهوية المعمارية للمدينة.