في مشهد يبعث على القلق والاستياء، يعيش مدخل دوار أولاد جلال، التابع لجماعة أولاد حسون بضواحي مراكش، على وقع وضع بيئي خطير، بسبب الانتشار المهول للأزبال والنفايات بمحيط المدارس وعلى مقربة من المساكن، في صورة صادمة تعكس بوضوح حجم الاختلالات التي يعرفها تدبير قطاع النظافة بالجماعة.
وحسب ما وقفت عليه كشـ24 فإن هذه النقطة، التي يفترض أن تكون واجهة للدوار، تحولت مع مرور الوقت إلى مطرح عشوائي للنفايات، في ظل غياب أي تدخل جدي من طرف المصالح الجماعية المختصة، سواء عبر الرفع المنتظم للأزبال أو توفير حاويات للازبال، ناهيك عن غياب رؤية واضحة لتدبير هذا القطاع الحيوي.
و لا يسيء الوضع القائم فقط إلى المشهد العام، بل يشكل خطرا حقيقيا على الصحة العامة، خاصة بالنسبة للتلاميذ وساكنة المنطقة، في ظل ما تسببه النفايات المتراكمة من روائح كريهة، وانتشار للحشرات والكلاب الضالة، وما قد يترتب عن ذلك من أمراض وأوبئة لا سيما بعد ارتفاع دراجات الحرارة انطلاقا من فصل الربيع.
ويستغرب عدد من السكان استمرار هذا الإهمال، خصوصا أن جماعات ترابية مجاورة استطاعت، رغم محدودية الإمكانيات، اعتماد مقاربات أكثر نجاعة في تدبير النظافة وجمع الأزبال ونقلها إلى المطارح المهيكلة خارج المناطق السكنية، بما يضمن الحد الأدنى من شروط السلامة البيئية والصحية، فيما لا يزال مدخل دوار أولاد جلول يرزح تحت وطأة العشوائية وغياب الخدمات الأساسية، في مشهد يكرس الفوارق المجالية ويعمق الإحساس بالتهميش و يؤكد فشل التدبير الجماعي.
وأمام هذا الوضع المقلق، طالب المتضررون بتدخل عاجل وحازم لوالي الجهة خطيب الهبيل، آملين ان يعطي تعليماته للمصالح المعنية لإزالة هذه النقطة السوداء التي تشوه المدخل الرئيسي للدوار، ووضع حد لتحويله إلى مطرح غير قانوني، عبر اعتماد خطة واضحة ومستدامة لتدبير قطاع النظافة، تشمل توفير الوسائل اللوجستيكية الضرورية، وتنظيم عمليات جمع الأزبال، والتخلص منها بشكل منظم خارج المنطقة، حفاظا على صحة المواطنين وكرامتهم.

