تشهد أسواق مدينة مراكش، على غرار مختلف مدن المملكة، خلال الأيام الأخيرة من شهر رمضان الأبرك، حركية تجارية استثنائية، حيث يتسابق المواطنون لاقتناء ملابس العيد، تجسيدا لتقاليد متجذرة تهدف إلى إدخال البهجة على الأسر بعد شهر الصيام.
ويعتبر البعض هذه الحركية التجارية لحظة لتجديد الأمل في نفوس المواطنين، خاصة في ظل الأجواء الروحانية التي ترافق الأيام الأخيرة من رمضان؛ غير أن هذه العادات المرتبطة بمناسبة العيد قد ساهمت أيضا في إخراج أسوأ ما في بعض التجار، الذين أبدوا جشعا غير مبررا واستغلالا واضحا للظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها العديد من المواطنين.
وبالرغم من أن هذه الفترة تعتبر مناسبة للفرح، فإن بعض التجار يستغلون هذه الذروة لرفع الأسعار بشكل غير مبرر، متجاهلين الظروف الاقتصادية الصعبة وتدني القدرة الشرائية للمواطنين الذين استنزفهم ارتفاع أسعار المواد الأساسية طيلة الشهر.
وتُثقل هذه الزيادة غير المبررة في الأسعار كاهل الأسر الفقيرة، التي تجد صعوبة في تلبية احتياجاتها الأساسية، ناهيك عن شراء ملابس العيد التي تُعد من ضروريات هذه المناسبة. وقد أكد بعض الآباء أن العثور على ملابس مناسبة لأطفالهم أصبح صعبا، مشددين على أن الأسعار المتداولة في السوق حاليا لا تتناسب مع جودة المعروض، التي اعتبروها ضعيفة ولا تستحق الأثمان الرائجة.
وقد عبر عدد من المواطنين عن استيائهم من هذه الممارسات التي تشوه فرحة العيد، مؤكدين أن المناسبة يجب أن تكون فرصة للتخفيف عن المواطنين وتوفير ما يحتاجون إليه بأسعار معقولة، بدلا من استغلالهم في هذا الشهر الفضيل.

