وجه سكان وهيئات المجتمع المدني بمراكش، عريضة مطلبية إلى والي جهة مراكش-أسفي، يطالبون من خلالها بالإبقاء على مشروع إحداث ملاعب القرب بإسيل وتسريع وتيرة إنجازه، نظرا لما يكتسيه من أهمية اجتماعية وتنموية لفائدة الساكنة المحلية.
وتأتي هذه المراسلة بناء على الحقوق الدستورية التي تضمن للمواطنين والمجتمع المدني تقديم عرائض للمجالس المنتخبة، وفي إطار تفعيل أدوار الديمقراطية التشاركية.
وأكد مقدمو العريضة أن مطلبهم يستند إلى جملة من الاعتبارات الأساسية، في مقدمتها الحق في ممارسة الرياضة باعتبارها رافعة أساسية للإدماج الاجتماعي والتنمية البشرية، خاصة في صفوف فئة الشباب.
وأشاروا إلى أن المنطقة تعاني من خصاص ملحوظ في البنيات التحتية الرياضية وفضاءات الترفيه، الأمر الذي يدفع العديد من الأطفال والشباب إلى ممارسة أنشطتهم في أماكن غير مهيأة، بما يحمله ذلك من مخاطر على سلامتهم.
كما شدد الموقعون على أن توفير ملاعب القرب يشكل آلية وقائية فعالة لمحاربة مظاهر الانحراف والسلوكات السلبية، من خلال تمكين الناشئة من فضاءات آمنة لممارسة الرياضة واستثمار أوقات الفراغ في أنشطة مفيدة، معتبرين أن المشروع سيساهم أيضا في تعزيز جاذبية الحي وتنشيط ديناميته السوسيو-رياضية، بما ينعكس إيجابا على التنمية المحلية وجودة عيش الساكنة.
وتضمنت العريضة جملة من المطالب، أبرزها التأكيد على تثبيت مشروع ملعبي “اسيل” ضمن برنامج عمل الجماعة، وعدم نقلهما أو إلغائهما، مع الدعوة إلى التسريع في استكمال المساطر الإدارية والتقنية اللازمة للشروع في الأشغال، مطالبين بإشراك الساكنة المحلية والجمعيات الرياضية في بلورة تصور لتدبير هذه الملاعب مستقبلا، ضمانا لحسن استغلالها واستدامتها.
ويشار إلى أن المشروع أثار حالة من الإنقسام، حيث يرى معارضوه أنه بمثابة “كارثة بيئية” مكتملة الأركان تهدد أحد أقدم المتنفسات الخضراء بالمنطقة، معتبرين أن أن تحويل حديقة اسيل إلى فضاء إسمنتي يناقض التوجهات الوطنية والدولية الرامية لتعزيز المساحات الخضراء ومواجهة التغيرات المناخية.
في المقابل، يرى أنصار المشروع أن هذه الملاعب ستلعب دورا وقائيا في حماية الناشئة من الانحراف، كما يُرتقب أن تشكل متنفسا مهما لشباب المنطقة التي تعاني من خصاص حاد في البنيات التحتية الرياضية، ما يدفعهم إلى ممارسة الرياضة في فضاءات غير آمنة.

