أحدثت واقعة وفاة طفل فرنسي كان يحاول الهروب من مجموعة من الكلاب الضالة في حدائق أحد المجمعات السكنية بمراكش صدمة كبيرة بمراكش، ما جعل الدعوات تتجدّد إلى اتخاذ إجراءات حازمة وفعّالة للحد من الأضرار الجسيمة التي تتسبب فيها الكلاب الضالة في المجتمع.
وحسب مصادر كشـ24 فإن هذا الحادث المأساوي يأتي في سياق ظاهرة متفاقمة أثارت قلق الساكنة والسلطات في السنوات الأخيرة، وتستدعي وقفة جادة وعملًا منسّقًا لمعالجتها، حيث تُعد ظاهرة الكلاب الضالة من القضايا التي تؤثر على الحياة اليومية للمواطنين في العديد من المدن المغربية، ولا سيما في مراكش حيث لوحظ انتشار كبير لهذه الحيوانات في الأحياء والشوارع، مما يشكل تهديدًا مباشرًا لسلامة السكان والزوار ويثير مخاوف حول الصحة العامة وجودة الحياة.
ززفق المعطيات التي تتوفر عليها كشـ24 فإن الحوادث المرتبطة بكلاب الشارع ليست محصورة في حادث واحد، بل سبق أن سجلت حالات أخرى أدت إلى إصابات وحتى وفيات في عدة مناطق بالمملكة. في مراكش نفسها، تعرّض أشخاص لحالات عضّ من كلاب ضالة ما دفع بعض الضحايا إلى المطالبة بمساءلة الجهات المحلية كما خلّفت هذه الظاهرة أيضًا حوادث سير نتيجة تدخل الكلاب في حركة المرور، وهو ما يؤكد خطورة الوضع على مختلف الأصعدة.
و يقتصر تهديد الكلاب الضالة على الإصابات الجسدية فحسب، بل يمتد إلى مخاطر صحية خطيرة مثل داء السعار، الذي يمكن أن يتسبب في مضاعفات مميتة إذا لم يتم تلقي العلاج الفوري، كما وقع لرب اسرة في جماعة تسلطانت منتصف العام المنصرم بمراكش، كما أظهرت تقارير حكومية ارتفاع عدد حالات الإصابة بهذا المرض المرتبط بالكلاب الضالة في السنوات الأخيرة.
ورغم الجهود القائمة على المستوى الوطني، بما في ذلك اعتماد مقاربة تعقيم وتلقيح الحيوانات ضمن مشروع قانون ينظّم تدبير الكلاب الضالة، فإن الانتقادات لا تزال تُوجّه إلى بطء وتيرة التنفيذ وفعالية التدابير المطبّقة في الميدان.

