محمد الأصفر
تعرف مجموعة من شوارع مدينة مراكش انتشارا لافتا لسيارات متخلى عنها منذ مدة طويلة، بعضها في وضعية مهترئة بعد أن تحطم زجاجها أو تضررت بنيتها، فيما تحولت أخرى إلى فضاءات مهجورة يقصدها المتشردون أو أماكن لتجميع النفايات، في مشهد يثير استياء الساكنة والفاعلين المحليين.
وتزداد خطورة هذه الظاهرة في أحياء تعرف حركة سياحية كبيرة، لاسيما بشوارع الحي الشتوي ومقاطعة جليز عموماً، حيث تشكل هذه العربات المهجورة نقطة سوداء تشوه جمالية الفضاء الحضري وتناقض الصورة التي يسعى المسؤولون إلى إبرازها عن المدينة الحمراء كوجهة سياحية عالمية.
ويرى متتبعون أن استمرار هذه الوضعية يطرح إشكالات أمنية وصحية وبيئية، إذ تتحول هذه السيارات إلى مأوى لفئات متشردة، فضلاً عن كونها بيئة ملائمة لتراكم الأزبال وانتشار الروائح الكريهة.
وفي ظل ارتفاع الأصوات المطالبة بالتحرك، أضحى من الضروري أن تبادر السلطات المختصة إلى نقل هذه السيارات المهجورة نحو المحجز البلدي، وفتح تحقيق حول مالكيها لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، حمايةً لجمالية المدينة وضماناً لسلامة المارة والزوار.