أكد رئيس الطائفة اليهودية بجهة مراكش، جاكي كادوش، أن قيام مجموعة من اليهود المتدينين بأداء طقوسهم الدينية ليلة أمس بالقرب من سور باب دكالة بمدينة مراكش يندرج في إطار الممارسات العادية المرتبطة بواجباتهم الدينية اليومية، نافياً أن يكون الأمر مرتبطا بأي طقوس استثنائية أو غير مألوفة.
وأوضح المتحدث، ضمن تصريحه لموقع “كشـ24”، أن هؤلاء الزوار ينتمون إلى فئة “الحسيديم”، وهم يهود متدينون قدموا، وفق ما تم تداوله، من الولايات المتحدة الأمريكية، في إطار زيارات متكررة يقوم بها يهود من مختلف أنحاء العالم إلى المغرب، بهدف زيارة الأضرحة والمزارات الدينية المرتبطة بشخصيات روحية يهودية تحظى بمكانة خاصة على الصعيد الدولي.
وأضاف المتحدث ذاته أن تواجدهم في ذلك المكان جاء نتيجة تزامن وقت الصلاة مع وجودهم خارج المعابد، مبرزا أن الديانة اليهودية تفرض ثلاث صلوات يوميا، ما دفعهم إلى أداء صلاتهم في المكان الذي وجدوا أنفسهم فيه، بالقرب من باب دكالة، تفاديا لفوات وقتها، وهو ما اعتبره سلوكا عاديا لا يخرج عن إطار الممارسة الدينية اليومية.
وفي السياق ذاته، شدد كادوش على أن ما وقع يعكس مستوى التسامح الديني الذي يميز المغرب، حيث أشار إلى أن أفراد هذه المجموعة أدوا صلاتهم في الفضاء العام دون أن يتعرضوا لأي مضايقات، بل في جو من الاحترام والتقدير، معتبرا أن هذا المشهد يشكل نموذجا إيجابيا يعكس صورة المملكة كأرض للتعايش بين مختلف الديانات.
وختم كادوش تصريحه بالتأكيد على أن مثل هذه الوقائع تقدم شهادة حية على قيم الانفتاح والتسامح التي ينعم بها المغرب، مشيرا إلى أن الزوار سيحملون معهم انطباعات إيجابية عن الأجواء الآمنة والمحترمة التي وجدواها خلال أدائهم لشعائرهم الدينية، وهو ما يعزز إشعاع المملكة على المستوى الدولي في مجال التعايش الديني.

