حسّنت المطاعم والمقاهي والملاهي الليلية في مراكش مؤشرات نشاطها بشكل لافت خلال ليلة رأس السنة، أمس الأربعاء 31 دجنبر، بعدما استفادت من تمديد استثنائي لساعات العمل، بالتزامن مع الأجواء المصاحبة لاحتضان منافسات كأس إفريقيا، حيث مكّن هذا الترخيص الاستثنائي مختلف الفاعلين من تحقيق عائدات إضافية، مقارنة بالسنوات الماضية التي كانت فيها هذه الأنشطة مقيدة بتوقيت إغلاق صارم وغير مرن.
وجاء هذا الامتداد الزمني في إطار قرار اتخذته جماعة مراكش يقضي بتمديد توقيت الإغلاق إلى غاية الثالثة صباحًا، ابتداءً من 17 دجنبر 2025 وإلى غاية 24 يناير 2026، في خطوة وُصفت بالعملية والاستراتيجية بالنظر إلى حجم الإقبال على المدينة خلال فترة المنافسات القارية.
وحسب مصادر “كشـ24” فإن ليلة أمس حملت طابعًا خاصًا؛ إذ امتزجت أجواء رأس السنة بحماس الجماهير الإفريقية، بما فيها الجاليات المقيمة بأوروبا التي اختارت القدوم إلى المغرب لتشجيع منتخباتها، وخلق هذا التوافد حركة غير مسبوقة داخل الفضاءات السياحية والترفيهية، حيث تحولت العديد من المحلات إلى نقط التقاء للاحتفال ومتابعة المباريات وبث عروض فنية متزامنة.
كما لقي القرار ارتياحًا كبيرًا في أوساط المهنيين بالقطاع السياحي والتجاري، الذين اعتبروا أن تمديد ساعات العمل مكّنهم من استيعاب الطلب المرتفع، مع الحفاظ في الوقت ذاته على مستوى جيد من الجودة والخدمات. ويرى هؤلاء أن هذا النهج يعكس وعي السلطات المحلية بأهمية التوازن بين متطلبات التنظيم من جهة، ودعم الأنشطة الاقتصادية من جهة أخرى.

