بعد فتح الطريق الوسطى أمام حافلات.. مطالب بتوسيع القرار ليشمل خطوطا إضافية


حرر بتاريخ | 01/06/2026 | من طرف أسماء ايت السعيد

استبشر عدد من مستعملي النقل العمومي بمراكش، خيرا بالقرار الأخير القاضي بفتح “الطريق الوسطى” بشارع الحسن الثاني أمام بعض خطوط حافلات النقل الحضري والشبه حضري، باعتباره خطوة إيجابية طال انتظارها للتخفيف من حدة الاختناق المروري الذي يخنق أحد أهم الشرايين الطرقية بالمدينة.

ويشمل هذا القرار، في مرحلته الحالية، السماح بالاستغلال الدائم للطريق الوسطى من طرف خطوط النقل الشبه الحضري رقم 43 الرابط بين مراكش وشيشاوة، ورقم 22 الذي يربط مراكش بكل من لوداية وسيد الزوين، إلى جانب خطوط النقل الحضري رقم 5 (الضحى – عرصة لبيك) والخط رقم 13 (المسيرة 3 – الصنوبر). وقد استُقبل هذا الإجراء بارتياح واضح في صفوف المواطنين، لما له من أثر مباشر على تسهيل حركة الحافلات وتقليص زمن التنقل، خاصة خلال فترات الذروة.

ورغم الترحيب الواسع بهذا القرار، اعتبرت فعاليات مدنية ومواطنون أن الاقتصار على هذه الخطوط يمثل “نصف حل”، وطالبوا بتوسيع دائرة الاستفادة من الطريق الوسطى لتشمل خطوطا أخرى تسلك المحور ذاته أو أجزاء منه، من قبيل الخطوط رقم 9 و27 و66، معتبرين أن حصر الاستغلال في عدد محدود من الخطوط، رغم أهميته، يبقى خطوة أولى تحتاج إلى استكمال حتى تحقق الغاية المرجوة منها بشكل كامل.

ويرى المطالبون بتوسيع الدائرة أن فتح الطريق الوسطى أمام مزيد من خطوط الحافلات سيساهم بشكل أكبر في تخفيف الضغط على باقي المسارات، وتحسين انسيابية السير، وتقليص مظاهر الاكتظاظ داخل الحافلات.

كما يؤكد عدد من الفاعلين أن الوقت قد حان لاعتماد مقاربة شمولية في تدبير حركة السير على مستوى شارع الحسن الثاني، تقوم على الاستغلال الأمثل للبنيات التحتية المتوفرة، وفي مقدمتها الطريق الوسطى، إلى جانب مواكبة ذلك بإجراءات تنظيمية وتقنية تضمن سلامة السير واحترام ممرات الحافلات.

ويجمع المتتبعون على أن قرار فتح الطريق الوسطى يمثل خطوة في الاتجاه الصحيح، تعكس وعيا متزايدا بضرورة إيجاد حلول عملية للاختناق المروري الذي تعاني منه مراكش، لافتين إلى أن نجاح هذه الخطوة يظل رهينا بتوسيع نطاقها تدريجيا، بناء على تقييم ميداني دقيق، وبالاستجابة لمطالب المواطنين الذين يتطلعون إلى نقل عمومي أكثر سلاسة ونجاعة، يواكب الدينامية الحضرية المتسارعة التي تعرفها المدينة.