تشهد بعض شوارع مدينة مراكش في الآونة الأخيرة انتشار حفر طولية وسط الطريق، ناتجة عن أشغال قنوات الربط بمختلف الشبكات، غير أن طريقة إنجازها وإعادة تهيئتها تثير الكثير من علامات الاستفهام، بعدما تحولت إلى خطر حقيقي يتهدد مستعملي الطريق، خاصة أصحاب الدراجات النارية.
وتُظهر الصور الملتقطة بزنقة ابن زيدون، قناة ربط محفورة بشكل طولي بمحاذاة مسار العربات منذ اسابيع طويلة، مع فرق واضح في مستوى التزفيت بين جانبي الحفرة، ما يخلق أخدوداً ضيقاً وعميقاً نسبياً، يمكن أن تنحرف إليه عجلات الدراجات في أية لحظة، خصوصاً خلال السياقة ليلاً أو في ظل ضعف الانتباه.
وحسب مصادر كشـ24 من عين المكان فإن هذه القنوات تسببت في حوادث متكررة، ضحيتها بالأساس سائقو الدراجات النارية الذين يفاجَؤون بوجود هذا الشق الطولي وسط الطريق، ما يؤدي إلى فقدان التوازن والسقوط أرضاً. وقد أسفرت عن عدة حوادث عن إصابات متفاوتة الخطورة، إضافة إلى خسائر مادية همّت الدراجات نفسها.
ويزداد الوضع خطورة مع غياب علامات تشوير واضحة أو إشارات تحذيرية تنبه مستعملي الطريق بوجود أشغال أو اختلاف في مستوى الطريق، خاصة في الفترات الليلية حيث تقل الرؤية، رغم توفر أعمدة الإنارة العمومية. فالأخدود، وإن بدا بسيطاً للوهلة الأولى، يشكل عائقاً تقنياً حقيقياً أمام العجلات الرفيعة للدراجات النارية، التي تكون أكثر عرضة للانزلاق أو الانحراف.
ويرى متتبعون أن الإشكال لا يرتبط بضرورة إنجاز قنوات الربط في حد ذاتها، باعتبارها أشغالاً ضرورية لتحسين البنية التحتية، بل بضرورة إعادة تهيئة المقطع الطرقي بعد انتهاء الأشغال في اقرب وقت، حيث يفترض أن تتم معالجة الفوارق في المستوى وضمان اندماج التزفيت الجديد مع القديم بشكل يحافظ على السلامة الطرقية مباشرة بعد انتهاء الاشغال وعدم ترك الوضع على ما هو عله لاسابيع طويلة.
و يطالب متضررون من الجهات المختصة بالتدخل العاجل لإعادة تأهيل المقاطع المعنية وفق المعايير التقنية المعتمدة، مع الحرص على المراقبة الصارمة لجودة الأشغال، تفادياً لتحول شوارع المدينة إلى مصائد مفتوحة في وجه مستعملي الدراجات النارية، وحفاظاً على سلامة مستعملي الطريق.

