أثار قرار طمر المرحاض العمومي الوحيد في حي جليز بمراكش، بالقرب من المندوبية الجهوية للسياحة، موجة استغراب واسعة لدى المواطنين والمهتمين بالشأن المحلي بالمدينة.
هذه الخطوة جاءت في إطار الأشغال الجارية بشارع محمد الخامس، لكنها فتحت النقاش حول مدى دراية السلطات بخلفيات ومستلزمات مشاريع التهيئة التي تنخرط فيها المدينة.
ويتزامن هذا الإجراء مع واقع تعاني فيه المدينة كلها خصاصا مهولا في المراحيض العمومية، وهي قضية طالما كانت موضوع نداءات متكررة من طرف فعاليات مدنية ومهتمين بالشأن المحلي.
واعتبر متتبعون للشأن المحلي أن هذه الخطوة تعكس قرارا غير مدروس ومفاجئ، يفتقر إلى التخطيط المسبق ومراعاة حاجيات السكان والزوار، لا سيما في المناطق المكتظة بالسكان أو النشطة سياحيا، خاصة إذا لم تكن الجهات المعنية قد وضعت خطة بديلة.
وشدد هؤلاء، على أن مدينة بحجم ومكانة مراكش، التي تستقبل ملايين السياح من مختلف بقاع العالم، وتعتبر وجهة سياحية عالمية، يجب أن تولي أهمية كبرى للمرافق العمومية الأساسية كالمراحيض، والتي تعد من أبسط حقوق المواطنين وضرورات السياحة المستدامة، لا أن تعمل على تعميق الأزمة بهكذا قرارات.