لم تكد تمضِ سوى أسابيع قليلة على دخول أسطول الحافلات الحضرية الجديدة الخدمة بمراكش، حتى بدأت صور متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي تُظهر توقّف عدد منها على جوانب الطرق، بينما يجري قطر أخرى نحو ورشات الصيانة، في مشاهد أثارت موجة من التساؤلات لدى المتتبعين للشأن المحلي.
وكانت الحافلات الجديدة قد قدّمت عند إطلاقها باعتبارها خطوة لتعزيز جودة النقل العمومي وتحسين شروط التنقل داخل المدينة، غير أنّ الأعطال المتكررة التي ظهرت في فترة وجيزة أعادت إلى الواجهة النقاش حول جاهزية هذه الوسائل، ومدى قدرتها على الاستجابة لانتظارات المواطنين.
ويستدعي الامر تقييمًا فنيًا عاجلًا يحدد أسباب الأعطال، سواء تعلّق الأمر بجوانب تقنية مرتبطة بالمحركات والتجهيزات، أو بطريقة الاستغلال والصيانة مع ضمان الشفافية في تقديم المعطيات للرأي العام، بحكم أن النقل الحضري يعد خدمة أساسية تمس حياة عشرات الآلاف من المرتفقين يوميًا.

