مراكش تواصل التربع على عرش الوجهات المفضلة للفرنسيين


حرر بتاريخ | 01/01/2026 | من طرف أمال الشكيري

تواصل مدينة مراكش ترسيخ مكانتها كوجهة سياحية مفضلة لدى الفرنسيين، وفق معطيات حديثة صادرة عن محرك البحث «ليليغو»، التي رصدت توجهات السفر خلال سنة 2025 وآفاق 2026. فرغم تنامي الإقبال على الرحلات البعيدة، حافظت المدينة الحمراء على صدارتها كأكثر مدينة يتم البحث عنها من طرف المسافرين الفرنسيين للسنة الخامسة على التوالي.

وحسب المصدر ذاته، شهدت سنة 2025 استقرارا نسبيا في سوق السفر، مدعوما بانخفاض متوسط أسعار تذاكر الطيران بنسبة 3 في المائة مقارنة بسنة 2024، ليستقر في حدود 419 يورو ذهابا وإيابا.

وفي هذا السياق، واصلت مراكش استقطاب اهتمام الفرنسيين بمتوسط سعر بلغ 277 يورو، مسجلا تراجعا بنسبة 2 في المائة خلال سنة واحدة و5 في المائة خلال سنتين، ما عزز جاذبيتها كوجهة قريبة، دافئة، ومناسبة لمختلف الميزانيات.

ورغم احتفاظ مراكش بالمرتبة الأولى، عرف ترتيب الوجهات بعض التغييرات اللافتة، إذ دخلت تونس بقوة إلى المركز الثاني بعد غيابها عن قائمة العشر الأوائل في 2024، فيما حافظت بورتو على المركز الثالث.

كما شهد التصنيف دخول مدن جديدة مثل دبي، في مؤشر على تزايد اهتمام الفرنسيين بالوجهات البعيدة، مقابل عودة روما إلى القائمة بعد غيابها في السنة الماضية.

وفي ما يخص تطور الأسعار، برزت إسطنبول كأكثر الوجهات التي سجلت انخفاضا في أسعار التذاكر، بنسبة 10 في المائة مقارنة بـ2024 و14 في المائة مقارنة بـ2023، ما جعلها أكثر جذبا للمسافرين.

ويرى مسؤولو «ليليغو» أن هذا المعطى، إلى جانب استمرار مراكش في الصدارة، يعكس توازنا بين البحث عن القرب والكلفة المعقولة، وبين الرغبة في اكتشاف آفاق سياحية جديدة.

وسجلت بعض المدن قفزات كبيرة في نسب البحث خلال 2025، من بينها روما التي ارتفعت عمليات البحث عنها بـ130 في المائة، إضافة إلى وجهات بعيدة مثل سيدني (+493%) وسان فرانسيسكو (+476%) وهلسنكي (+445%)، ما يعكس ميلا متزايدا نحو السفر طويل المدى.

وبالنظر إلى سنة 2026، تشير المؤشرات الأولية إلى هيمنة واضحة للرحلات البعيدة على نوايا السفر، حيث تصدرت بانكوك قائمة الوجهات الأكثر بحثا انطلاقا من فرنسا.

وضمت قائمة العشر الأوائل ثماني وجهات بعيدة، من بينها طوكيو ونيويورك وفوكيت وغوادلوب والمارتينيك، في حين تراجعت مراكش إلى المرتبة الخامسة، دون أن تفقد مكانتها كخيار مفضل للسفر القريب.

ويعزو الخبراء هذا التوجه إلى كون الرحلات البعيدة تتطلب تخطيطا مبكرا، على عكس الوجهات القريبة مثل مراكش أو العواصم الأوروبية، التي غالبا ما يتم حجزها في آخر لحظة.

وفي هذا الإطار، تظل أوروبا الخزان الأكبر للعروض منخفضة التكلفة، إذ تمثل 90 في المائة من «الفرص الجيدة» التي رصدها «ليليغو»، مع إمكانية السفر بأقل من 140 يورو.

ورغم المنافسة المتزايدة، تؤكد هذه المعطيات أن مراكش ما تزال تحظى بثقة المسافر الفرنسي، بفضل مزيج من القرب الجغرافي، وتنوع العرض السياحي، والأسعار التنافسية، ما يجعلها حاضرة بقوة سواء في خطط السفر السريعة أو كخيار ثابت ضمن الوجهات المفضلة.