علمت كشـ24 من مصادر مطلعة أن العقار الذي كان يحتضن سينما الفتح، الكائن بالمدينة العتيقة لمراكش، قد تم تفويته لفائدة مستثمرين أمريكيين، في إطار مشروع استثماري جديد يهم إعادة استغلال هذا الفضاء المغلق منذ عقود.
وحسب المعطيات التي حصلت عليها كشـ24، فإن المستثمرين الجدد يعتزمون إقامة مطعم يحمل علامة أمريكية شهيرة في مجال الوجبات السريعة، على أن يتم تشييده فوق أنقاض القاعة السينمائية القديمة، مستفيدين من الموقع الاستراتيجي الذي يحتله العقار داخل النسيج التاريخي للمدينة العتيقة، وما يعرفه من حركة تجارية وسياحية متواصلة.
ويأتي هذا المشروع في سياق الدينامية الاستثمارية التي تشهدها بعض الفضاءات القديمة بمراكش، حيث يتم تحويل عدد من البنايات المهجورة إلى مرافق تجارية وخدماتية، بهدف ضخ نفس اقتصادي جديد وخلق فرص شغل، غير أن هذا التوجه لا يخلو من نقاش وجدل، خاصة حين يتعلق الأمر بمواقع ذات رمزية ثقافية وتاريخية.
وتجدر الإشارة في هذا السياق إلى أن سينما الفتح كانت واحدة من القاعات السينمائية الشعبية التي طبعت المشهد الثقافي المراكشي خلال النصف الثاني من القرن الماضي، وشكّلت فضاءً للترفيه والتلاقي الاجتماعي لسنوات طويلة، قبل أن تُغلق أبوابها وتتحول إلى بناية مهجورة، لتطوى اليوم صفحة جديدة من تاريخها مع هذا المشروع الاستثماري المرتقب.

