عريضة احتجاجية تكشف اختلالات تدبير إقامة سكنية بمراكش


حرر بتاريخ | 04/12/2026 | من طرف زكرياء البشيكري

في خطوة احتجاجية تعكس تصاعد حالة التوتر داخل إقامة “الزهراء” التابعة للتجزئة السكنية النخيل الجنوبي بمراكش، وجهت ساكنة الإقامة عريضة إلى قائدة مقاطعة النخيل، تشتكي فيها من اختلالات وصفتها بالخطيرة في تدبير شؤون الملكية المشتركة، معلنة عن عزمها خوض وقفة احتجاجية سلمية للمطالبة بالتدخل.

وأفادت الساكنة، في العريضة، التي توصلت بها كشـ24، بأنها تعاني منذ حوالي 16 سنة من تدبير وصفته بغير القانوني، متهمة الشخص المكلف بتسيير الإقامة بخرق المقتضيات القانونية المنظمة للملكية المشتركة، رغم كونه رجل قانون، وهو ما انعكس، حسب تعبيرها، سلبا على مصالح القاطنين وجودة العيش داخل الإقامة.

وسجلت الوثيقة مجموعة من التجاوزات، من أبرزها فرض مبالغ مالية شهرية على السكان تتراوح بين 150 و200 درهم دون سند قانوني واضح أو موافقة الجموع العامة، إلى جانب غياب الشفافية في تدبير مالية الإقامة، وعدم تقديم تقارير محاسباتية واضحة ومنتظمة.

كما أشارت الساكنة إلى غياب الصيانة والإصلاحات الضرورية رغم التدهور الملحوظ الذي تعرفه مرافق الإقامة، فضلا عن تراجع الوضع الأمني، ما بات يشكل خطرا على سلامة السكان وممتلكاتهم، إضافة إلى غياب التواصل وعدم عقد جموع عامة قانونية بشكل منتظم.

وفي السياق ذاته، طالبت الساكنة بفتح تحقيق من طرف السلطات المختصة للكشف عن مآل أموال الإقامة خلال السنوات الماضية، مشيرة إلى تسجيل غموض يلف تدبير هذه الموارد، خصوصا في ظل غياب المحاسبة.

وكشفت العريضة أن جمعا عاما انعقد بتاريخ 28 مارس الماضي، طالب خلاله السكان المعني بالأمر بتقديم استقالته، إلا أنه رفض ذلك، كما تم خلال اللقاء الحديث عن تشكيل لجنة لتسيير الإقامة، وهو ما اعتبرته الساكنة إجراء يطرح تساؤلات حول قانونيته.

كما سجلت الساكنة، حسب الوثيقة، ما وصفته بتصريحات غير دقيقة خلال الجمع العام، تتعلق بوضعية المعني بالأمر داخل الإقامة، معتبرة أن ذلك قد يؤثر على مصداقية التدبير.

وأكدت الساكنة أنها تعتزم تنظيم وقفة احتجاجية سلمية يوم 12 أبريل الجاري داخل الإقامة، تزامنا مع انعقاد جمع عام جديد، وذلك للتعبير عن استيائها والمطالبة بحقوقها المشروعة، مع الالتزام باحترام القوانين الجاري بها العمل والحفاظ على النظام العام.

وختمت الساكنة عريضتها بالدعوة إلى تدخل عاجل للسلطات المحلية من أجل وضع حد لهذه الاختلالات، وضمان تدبير شفاف وقانوني لشؤون الإقامة، بما يحفظ حقوق جميع القاطنين.