مأساة “الانتحار الجماعي” تعيد فوضى شقق الكراء العشوائي إلى الواجهة بتامنصورت


حرر بتاريخ | 06/12/2026 | من طرف لحسن وانيعام

أعادت الفاجعة التي شهدتها منطقة تامنصورت بنواحي مراكشيوم أمس الأربعاء، إثر إقدام سيدة على إنهاء حياتها وحياة ابنها بعد تسميم طفلها الأصغر، (أعادت) فتح ملف شقق الكراء اليومي والمؤقت بالمنطقة، وسط مطالب جادة بتقنين القطاع وتكثيف المراقبة الأمنية.

وتشير المعطيات الأولية إلى أن الأسرة الضحية حلت حديثاً بالمنطقة، واستقرت في شقة تم اكراؤها عبر “وسيط عقاري” (سمسار) في غياب تام لمالك العقار الأصلي. وهو وضع بات يتكرر في العديد من المجمعات السكنية بتامنصورت، حيث يترك مغاربة الخارج أو أصحاب “المساكن الثانوية” مفاتيح شققهم في أيدي وسطاء يكترونها دون تدقيق في هوية النزلاء أو احترام للإجراءات القانونية المعمول بها.

وحول هذا الفراغ التنظيمي وغياب المراقبة عددا من هذه الشقق إلى بؤر سوداء تفرخ مظاهر الفساد، وملاذا آمنا للفارين من العدالة، فضلا عن تحول بعضها إلى أوكار للدعارة وترويج المخدرات، مما بات يهدد السكينة العامة ويثقل كاهل الأجهزة الأمنية بالمنطقة.

وتطالب فعاليات محليه بضرورة تفعيل القوانين الزجرية في حق الوسطاء والملاك المخالفين، وإلزامية التبليغ عن هوية المكترين لدى السلطات المحلية والمصالح الأمنية، لتفادي تكرار مثل هذه المآسي الإنسانية وضمان أمن واستقرار المدينة.