دعا رئيس فريق حزب التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، إلى تقديم تفسيرات لامتناع الشركات الكبرى لاستيراد وتوزيع المحروقات عن تزويد محطات الوقود بالطلبيِّات التي طلبتها قُبيل إقرار الزيادات الأخيرة في الأسعار، مع ضرورة التحقق من حدوث هذه الممارسات فعلاً. وتساءل في السياق ذاته، حول تدابير الحكومة المتعلقة بالمخزون الاحتياطي من المواد الطاقية، سواء من حيث الحرص على توفيره، أو من حيث التواصُل بشأنه مع الرأي العام، أو من حيث الحرص على أن يتم توظيفه فعلاً لفائدة المستهلك وليس في التلاعب به من أجل رفع الأسعار وهوامش الأرباح.
وقال إنه بفعل اضطراب الأوضاع الدولية وما سببته من اختلالات في سلاسل توريد المواد الطاقية، لكن أيضاً من المرجَّح أن يكون أيضاً بفعل ممارساتٍ جَشِعَة وغير قانونية للشركات الكبرى لاستيراد وتوزيع المحروقات، شهدت السوق الوطنية زياداتٍ كبيرة في أسعار الغازوال والبنزين، منذ أولى ساعات يوم الاثنين 16 مارس 2026.
وأورد البرلماني حموني في سؤاله الكتابي، معطيات تُشيرُ إلى أنّ عدداً من محطات الوقود عانَتْ من امتناع الشركات الكبرى عن تزويدها بالكميات المطلوبة من الغازوال والبنزين في الوقت المناسب وطبقاً لبنود وشروط التعاقد الأصلي، حيثُ هناك شبهات بأن الشركات الكبرى عَمَدَت إلى التأجيل المتعسف لعمليات تزويد المحطات إلى أن يَــــحِــــينَ موعدُ البيع بالأسعار الأكثر ارتفاعاً.
وسجل بأن هذا المعطى في حال ثُبوته القَطعي، يشكل ممارسةً لا تمسُّ فقط بالقدرة الشرائية للمغاربة، أو بهوامش ربح محطات الوقود، بل بعُمقِ السِّلم الاجتماعي، طالما أنه يمكن إدراج مثل هذه الممارسات الخطيرة ضمن خانة الادخار السري للسلع بغاية المضاربات.
وإلى جانب ذلك، تبرز بشكلٍ متصاعد مخاوف في المجتمع وفي عالَم المقاولة بخصوص نقص الإمدادات من المواد الطاقية. وذكر البرلماني الحموني بأن هذه المخاوف من مسؤولية الحكومة التعامل معها بالجدية اللازمة، ولا سيما من خلال واجب الإخبار المتواتِر والشَّفَّاف بالحالة الحقيقية للمخزون الاحتياطي من المحروقات الذي يتطلب الوضعُ الحرصَ على توفيره وتعزيزِهِ الفعلي تحت رقابةٍ صارمةٍ من الحكومة.

