أسامة الورياشي
تعرف بعض حافلات النقل الحضري الجديدة بأكادير الكبير ممارسات غير مسؤولة تمس تجهيزاتها الداخلية في سلوك يعكس ضعف الوعي المدني وغياب ثقافة المحافظة على المرافق العمومية.
فقد رُصدت حالات تخريب متعمد للمقاعد والنوافذ والتجهيزات البلاستيكية إضافة إلى كتابات وتشويه للفضاءات الداخلية ما يؤثر سلبًا على راحة المرتفقين وجودة الخدمات المقدمة.
ولا تقتصر انعكاسات هذه السلوكيات على الجانب الجمالي فقط بل تمتد إلى تحميل الشركة المفوض لها تدبير القطاع والجهات الوصية تكاليف إضافية لإصلاح الأعطاب وإعادة التأهيل وهي أعباء مالية كان من الممكن تفاديها لو تم احترام الملك العام والتحلي بروح المواطنة والمسؤولية الجماعية.
وفي هذا الإطار تلعب كاميرات المراقبة المثبتة داخل الحافلات دورًا مهمًا في رصد هذه التصرفات غير القانونية وتوثيقها ما يسمح بتحديد هوية المتورطين واتخاذ الإجراءات اللازمة في حقهم دون أي تساهل مع الأفعال التي تمس بالمرفق العمومي وسلامة مستعمليه.
ويطالب عدد من المتتبعين والفاعلين المدنيين بتشديد المراقبة وتفعيل المساءلة القانونية في حق كل من يثبت تورطه في تخريب الممتلكات العمومية مع تعزيز حملات التحسيس والتوعية بأهمية المحافظة على وسائل النقل الجماعي باعتبارها ملكًا مشتركًا لجميع المواطنين.
كما دعا مهتمون بالشأن المحلي إلى إشراك المجتمع المدني والمؤسسات التربوية في ترسيخ ثقافة احترام الفضاءات العمومية وربط التخليق المدني بالسلوك اليومي داخل وسائل النقل بما يضمن استدامة هذه المشاريع وتحقيق الأهداف المرجوة منها في تحسين جودة التنقل الحضري والارتقاء بصورة المدينة.
ويبقى الرهان الحقيقي معقودًا على وعي المواطنين وانخراطهم الإيجابي في حماية المكتسبات العمومية حتى تظل حافلات النقل الحضري فضاءً آمنًا ونظيفًا يليق بساكنة أكادير الكبير وزوارها.

