توزيع 151 سنة سجنا على عناصر خلية “أسود الخلافة”


حرر بتاريخ | 01/09/2026 | من طرف كشـ24

أصدرت المحكمة المختصة في قضايا الإرهاب بقصر العدالة بالرباط، مساء الأربعاء الماضي، أحكاماً بلغ مجموعها 151 سنة سجناً نافذاً في حق 13 متهماً ينتمون إلى خليتين إرهابيتين متصلتين ببعضهما، تورط أعضاؤهما في إدخال أسلحة نارية من دول الساحل الإفريقي إلى منطقة بوذنيب بإقليم الرشيدية، كما قاموا بدفن عبوة ناسفة داخل تجزئة سيدي العربي بعين عودة قرب الرباط، كانت عبارة عن قنينة غاز صغيرة موصولة بأسلاك كهربائية.

وقضت الغرفة الجنائية الاستئنافية بالحكم على زعيم خلية “أسود الخلافة” بـ23 سنة سجناً نافذاً، فيما أدين مساعداه بـ18 سنة لكل منهما، وصدرت أحكام بـ12 سنة في حق المتهمين الرابع والخامس. أما المتهمون من السادس إلى الحادي عشر، فقد نال كل واحد منهم 10 سنوات سجناً نافذاً، في حين حكم على المتهمين الأخيرين بـ4 سنوات لكل واحد منهما.

وتعود وقائع القضية إلى فبراير من السنة الماضية، حين تمكنت عناصر المكتب المركزي للأبحاث القضائية “بسيج” من تفكيك الخليتين الإرهابيتين بكل من تامسنا وبوذنيب وعدة مدن أخرى. وكشفت اعترافات الموقوفين عن وجود عبوة ناسفة مدفونة بعين عودة، جرى تفكيكها بتنسيق بين مصالح الأمن وضباط المتفجرات، كما قادت التحريات إلى العثور على ترسانة من الأسلحة مدفونة بضواحي بوذنيب، تضم رشاشي كلاشينكوف، وخزانين للذخيرة، وبندقيتين ناريتين، وعشرة مسدسات فردية، وكمية كبيرة من الخراطيش.

وأظهرت التحقيقات أن أفراد الخليتين كانوا يخططون للسفر إلى منطقة الساحل والصحراء للالتحاق بفرع تنظيم “داعش”، غير أن صعوبات حالت دون ذلك، ليصدر إليهم الإرهابي عبد الرحمان الصحراوي، زعيم القاعدة في منطقة الساحل والصحراء، أوامر بـتنفيذ عمليات داخل التراب المغربي. وبفضل العمل الاستخباراتي الاستباقي، تمكنت الأجهزة الأمنية من الإطاحة بكامل أفراد الشبكة قبل تنفيذ أي مخطط إرهابي.

وخلال الجلسة الأخيرة، عبر المتهمون — وهم طلبة وتلاميذ وعاطلون عن العمل — عن ندمهم الشديد لما اقترفوه بعد انخراطهم في الفكر المتطرف ومبايعتهم لتنظيم “داعش”، مؤكدين أنهم انخدعوا بأفكار زعيم الخلية المحكوم بـ23 سنة.

وقد اقتنعت هيئة المحكمة بالأدلة القاطعة التي تؤكد تكوين عصابة إجرامية في إطار مشروع جماعي يهدف إلى القيام بأعمال تخريبية ضد مصالح المملكة، إلى جانب حيازة وإدخال أسلحة نارية إلى التراب الوطني، وخرق قوانين التجمعات العمومية وتأسيس الجمعيات. كما أضيفت إلى أحد المتهمين تهمة اختلاس مال مملوك للغير.