أكد المنتدى المغربي من أجل الحقيقة والإنصاف – فرع فاس، أن استكمال مسار العدالة الانتقالية لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال إنصاف جميع الضحايا دون استثناء، ومعالجة الملفات العالقة، وفي مقدمتها ملفات الضحايا الذين صنفت طلباتهم ضمن الملفات خارج الأجل.
واعتبر، في تقرير له، أن العدالة الانتقالية ليست مجرد مرحلة في الماضي، بل هي التزام أخلاقي وحقوقي تجاه الضحايا وذاكرة المجتمع. وأشارت إلى أن إنصاف الضحايا المنسيين يشكل خطوة ضرورية لتعزيز الثقة في المؤسسات وترسيخ قيم العدالة والكرامة داخل دولة الحق والقانون.
وأورد البند 904 من التقرير السنوي الصادر عن المجلس الوطني لحقوق الإنسان أن عدداً من الملفات المرتبطة بالضحايا الذين أودعوا طلباتهم خارج الآجال القانونية ظلت لسنوات طويلة دون دراسة أو ترتيب، حيث تم تسليم هذه الملفات إلى أرشيف المغرب سنة 2017 دون معالجتها، الأمر الذي استدعى لاحقاً إطلاق عملية تصنيف وترتيب لهذه الطلبات من خلال فريق خاص.
وذهبت إلى أن هذا المعطى يحمل دلالات عميقة، لأنه يؤكد أن هناك ضحايا لم يشملهم الإنصاف الكامل رغم مرور سنوات على انتهاء أشغال هيئة الإنصاف والمصالحة، وهو ما يجعل الحديث عن استكمال مسار العدالة الانتقالية أمراً ملحاً وضرورياً.
وقال المنتدى إن ضحايا سنوات الرصاص بمدينة فاس، وخاصة ضحايا مجموعة 14 دجنبر، يمثلون نموذجاً واضحاً لهذه الفئة من الضحايا الذين عانوا ليس فقط من الانتهاكات التي تعرضوا لها في الماضي، بل أيضاً من التهميش والتأخير والتماطل الذي طال معالجة ملفاتهم بدعوى ما يسمى بملفات خارج الأجل.

