توصل مجلس المنافسة بطلب من الفدرالية الديمقراطية للشغل تطلب فيه إبداء رأي الهيأة في القيود الكمية المفروضة على الولوج لمهنة المحاماة، وتأثيرها على المنافسة والواردة في المشروع المعروض حاليا على أنظار البرلمان.
واعتبرت المركزية النقابية المذكورة، في طلب إبداء الرأي، أن مبادرتها تهدف إلى استصدار رأي محايد حول مسألة مبدئية، تتمثل في القيود الكمية التي تحد من الولوج لمهنة المحاماة، وتؤثر سلبا على قواعد المنافسة، منبهة إلى أن بعض القيود الكمية الواردة في المشروع تقصي فئة عريضة من المواطنات والمواطنين المغاربة من الحق في المنافسة، من أجل ممارسة مهنة المحاماة، بسبب غير معياري يتعلق بوضع حد أقصى للسن، من أجل الترشح لهذه المهنة، على خلاف ما هو معمول به في بعض الدول، التي ترتبط مع المغرب بموجب اتفاقيات دولية أو ثنائية، والتي لا تعتمد الحد الأقصى للسن شرطا أساسيا لولوج المهنة.
ويترتب عن هذا الإقصاء، حسب الوثيقة المذكورة، تمييزا للأجانب على حساب المغاربة، حيث يحق للأجانب ممارسة مهنة المحاماة بالمغرب، حتى ولو تجاوزت أعمارهم الحد الأقصى المحدد في التشريع المغربي، إذ يكفيهم اكتساب صفة المحامي في دولتهم، بعد النجاح في مباراة ولوج المهنة التي تنظمها دولتهم؛ ثم بعد ذلك يطلبون تقييدهم في إحدى نقابات المهنة بالمغرب؛ ارتكازا على تفعيل مبدأ المعاملة بالمثل، الذي تنص عليه هذه الاتفاقيات التي تبرمها مع المغرب هذه الدول الأجنبية ، والذي يعتبر ملزما للدولة المغربية.
وأوضحت المركزية النقابية أن هذه الوضعية التي يفرضها قانون المحاماة المغربي على المغاربة، ترتكب في حقهم حالة تمييز بسبب الوضع الشخصي المتعلق بالسن ، في مواجهة الأجانب المنتمين لدولة ترتبط مع المغرب بموجب اتفاقية، ما يعتبر انتهاكا لمبدأ حظر ومنع كل أشكال التمييز بسبب الوضع الشخصي مهما كان نوعه، المنصوص عليه في البند 8 من الفقرة 4 من دستور المملكة المغربية لسنة 2011.
وتنطبق حالة التمييز هذه بسبب الوضع الشخصي، حتى على مسالك الولوج البينمهنية؛ إذ في الوقت الذي يقصي فيه قانون المحاماة المغربي، بعض مسالك الولوج الوطنية؛ تفتح القوانين الأجنبية، التي ترتبط مع المغرب باتفاقية، باب ولوج المهنة لمسالكها المماثلة للمسالك الوطنية المقصاة؛ مما يسمح للمنتمين لهذه المسالك الأجنبية ممارسة مهنة المحاماة بالمغرب، بعد اكتسابهم صفة المحامي في دولتهم التي ترتبط مع المغرب باتفاقية تنص على مبدأ المعاملة بالمثل.
المصدر: يومية الصباح.

