أزمة الوكالة المغربية للأدوية تهدد استقرار المنظومة الصحية


حرر بتاريخ | 11/30/2025 | من طرف خليل الروحي

وجّهت الجامعة الوطنية للصحة التابعة للاتحاد المغربي للشغل مراسلة عاجلة إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، تدقّ فيها ناقوس الخطر بشأن ما وصفته بـ“الوضعية المقلقة” داخل الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية، داعية إلى تدخّل فوري قبل نهاية نونبر الجاري لضمان حق الأطر الصحية المدمجة في الالتحاق بمناصبها بشكل قانوني.

وأشارت المراسلة إلى أن القانون المنظم لإحداث الوكالة ينص على التحاق الموظفين المدمجين لمدة ستة أشهر قابلة للتجديد، وهو ما يفترض دخوله حيّز التنفيذ منذ يونيو الماضي عقب صدور المرسوم التطبيقي، لكنّه ما زال متعثراً بسبب ما اعتبرته “رفضاً غير مبرّر” من إدارة الوكالة أو “تعطيلاً مقصوداً” لإدماج الأطر في النظام الأساسي الجديد. واعتبرت الجامعة أن هذا التعثّر يهدد الاستقرار الإداري وتوازن المرحلة الانتقالية داخل الوكالة.

كما أبرزت الوثيقة أن الجامعة انخرطت منذ تأسيس مكتبها الوطني في فبراير 2025 في وساطات متكررة واقتراحات عملية لحلحلة الملف، غير أن الإدارة — حسب المراسلة — تجاهلت كل المجهودات، ما أدى إلى توتر كبير داخل الوكالة ودفع العاملين إلى تنظيم احتجاجات واعتصامات للتنديد بما وصفته بـ“سوء التدبير” و“تجاهل مسؤول للالتزامات القانونية”.

وتحدثت الجامعة عن “نزيف خطير” في الموارد البشرية داخل الوكالة، مشيرة إلى أن أزيد من 180 موظفاً وموظفة يفكّرون في مغادرة المؤسسة بسبب “فقدان الثقة” وغياب رؤية واضحة لمستقبلهم المهني، وهو ما قد يهدد، وفق تعبيرها، الاستقرار الدوائي والصحي في البلاد.

وطالبت النقابة الوزير بإجراءات عاجلة “ذات طابع استراتيجي” لوضع حدّ للأزمة وتحصين دور الوكالة باعتبارها مؤسسة محورية في المنظومة الصحية الوطنية، محذّرة من أن استمرار الوضع الحالي قد يمسّ بمصالح المرضى وبالأمن الدوائي للمغرب. وختمت الجامعة مراسلتها بتوجيه نسخة إلى رئيس الحكومة قصد الإخبار.