العزل يهدد رؤساء قبل الانتخابات


حرر بتاريخ | 01/22/2026 | من طرف كشـ24

ينتظر‭ ‬أن‭ ‬يتسلم‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬20‭ ‬رئيس‭ ‬جماعة‭ ‬ومنتخبا‭ ‬كبيرا،‭ ‬قبل‭ ‬إجراء‭ ‬الانتخابات‭ ‬التشريعية،‭ ‬قرارات‭ ‬توقيفهم‭ ‬وعزلهم‭ ‬عن‭ ‬مزاولة‭ ‬مهامهم‭ ‬الانتدابية،‭ ‬في‭ ‬موجة‭ ‬جديدة‭ ‬من‭ ‬القرارات‭ ‬التأديبية‭ ‬والردعية،‭ ‬لا‭ ‬يوجد‭ ‬ضمنهم‭ ‬أي‭ ‬رئيس‭ ‬جهة،‭ ‬سواء‭ ‬من‭ ‬القدماء‭ ‬أو‭ ‬الجدد،‭ ‬ضمن‭ ‬قائمة‭ ‬المنتخبين،‭ ‬الذين‭ ‬سيطولهم‭ ‬العزل،‭ ‬وسيحاكم‭ ‬البعض‭ ‬منهم‭.‬

ويأتي‭ ‬التمهيد‭ ‬لتوقيف‭ ‬وعزل‭ ‬20‭ “‬منتخبا‭ ‬كبيرا‭”‬،‭ ‬لينضافوا‭ ‬إلى‭ ‬اللوائح‭ ‬القديمة،‭ ‬بسبب‭ ‬تقارير‭ ‬أنجزتها‭ ‬المفتشية‭ ‬العامة‭ ‬للإدارة‭ ‬الترابية،‭ ‬والمجلس‭ ‬الأعلى‭ ‬للحسابات،‭ ‬تضمنت‭ ‬مجموعة‭ ‬من‭ ‬الخروقات‭ ‬والاختلالات،‭ ‬يشتبه‭ ‬ارتكابها‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬رؤساء‭ ‬جماعات‭ ‬ومستشارين‭ ‬جماعيين‭.‬

ولقطع‭ ‬دابر‭ ‬رؤوس‭ ‬المنتخبين‭ “‬الفاسدين‭”‬،‭ ‬يستعد‭ ‬ولاة‭ ‬وعمال،‭ ‬لتفعيل‭ ‬المادة‭ ‬64‭ ‬من‭ ‬القانون‭ ‬التنظيمي‭ ‬رقم‭ ‬14‭/‬113‭ ‬المنظم‭ ‬للجماعات‭ ‬الترابية،‭ ‬على‭ ‬أنه‭ ‬يترتب‭ ‬على‭ ‬إحالة‭ ‬الأمر‭ ‬إلى‭ ‬المحكمة‭ ‬الإدارية،‭ ‬توقيف‭ ‬المعني‭ ‬بالأمر‭ ‬عن‭ ‬ممارسة‭ ‬مهامه‭ ‬إلى‭ ‬حين‭ ‬البت‭ ‬في‭ ‬طلب‭ ‬العزل‭.‬

وينتظر‭ ‬أن‭ ‬يتواصل‭ ‬سقوط‭ ‬رؤساء‭ ‬جماعات‭ ‬جدد‭ ‬في‭ ‬الأيام‭ ‬المقبلة،‭ ‬بعد‭ ‬إنجاز‭ ‬المفتشية‭ ‬العامة‭ ‬للإدارة‭ ‬الترابية،‭ ‬نحو‭ ‬35‭ ‬مهمة،‭ ‬تتعلق‭ ‬بالبحث‭ ‬والتحري‭ ‬في‭ ‬شأن‭ ‬الشكايات‭ ‬المرتبطة‭ ‬بقضايا‭ ‬مختلفة،‭ ‬نظير‭ ‬التعمير‭ ‬وتدبير‭ ‬أراضي‭ ‬الجماعات‭ ‬الترابية،‭ ‬فضلا‭ ‬عن‭ ‬تقديم‭ ‬الدعم‭ ‬والاستشارة‭ ‬للولاة‭ ‬والعمال‭ ‬في‭ ‬مهام‭ ‬المراقبة‭ ‬الإدارية‭ ‬لشرعية‭ ‬قرارات‭ ‬رؤساء‭ ‬المجالس‭ ‬ومقررات‭ ‬مجالس‭ ‬الجماعات‭ ‬الترابية‭.‬

وبعد‭ ‬المصادقة‭ ‬على‭ ‬القوانين‭ ‬المؤطرة‭ ‬للاستحقاقات‭ ‬المقبلة‭ ‬في‭ ‬البرلمان،‭ ‬وما‭ ‬ترتب‭ ‬عنها‭ ‬من‭ ‬جدل‭ ‬بخصوص‭ ‬قرينة‭ ‬البراءة،‭ ‬وانتظار‭ ‬الأحكام‭ ‬النهائية‭ ‬للمنع‭ ‬من‭ ‬الترشح،‭ ‬منحت‭ ‬الإدارة‭ ‬المركزية‭ ‬لوزارة‭ ‬الداخلية‭ ‬الضوء‭ ‬الأخضر‭ ‬لبعض‭ ‬الولاة‭ ‬والعمال‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬إحالة‭ ‬ملفات‭ ‬رؤساء‭ ‬جماعات‭ ‬متورطين‭ ‬في‭ ‬خروقات‭ ‬جسيمة‭ ‬على‭ ‬القضاء‭ ‬الإداري‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬استصدار‭ ‬قرارات‭ ‬العزل،‭ ‬في‭ ‬أفق‭ ‬الإحالة‭ ‬على‭ ‬محاكم‭ ‬جرائم‭ ‬الأموال،‭ ‬لأن‭ ‬الأمر‭ ‬لم‭ ‬يعد‭ ‬بيد‭ ‬سلطة‭ ‬الوصاية،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬القوانين‭ ‬الجديدة‭ ‬التي‭ ‬تؤطر‭ ‬الجماعات‭ ‬المحلية،‭ ‬بل‭ ‬انتقل‭ ‬إلى‭ ‬سلطة‭ ‬القضاء‭ ‬الإداري‭ ‬التي‭ ‬أصبحت‭ ‬صاحبة‭ ‬الاختصاص‭.‬

ويقترب‭ ‬رؤساء‭ ‬من‭ ‬مقصلة‭ ‬العزل‭ ‬والمحاكمة،‭ ‬نظير‭ ‬ما‭ ‬يحدث‭ ‬مع‭ ‬منتخبين‭ ‬بأقاليم‭ ‬سيدي‭ ‬قاسم‭ ‬وطنجة‭ ‬أصيلا‭ ‬وشيشاوة‭ ‬والقنيطرة،‭ ‬إذ‭ ‬كشفت‭ ‬مصادر‭ ‬مطلعة‭ ‬أن‭ ‬ملفاتهم‭ ‬باتت‭ ‬جاهزة‭. ‬كما‭ ‬سيطول‭ ‬العزل‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬رؤساء‭ ‬الجماعات‭ ‬القروية،‭ ‬في‭ ‬بعض‭ ‬الأقاليم‭ ‬التي‭ ‬تعرف‭ ‬انتشارا‭ ‬مهولا‭ ‬للفساد‭.‬

وأعلن‭ ‬صناع‭ ‬القرار‭ ‬في‭ ‬وزارة‭ ‬الداخلية،‭ ‬في‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬مناسبة‭ ‬أمام‭ ‬أعضاء‭ ‬لجنة‭ ‬الداخلية‭ ‬بمجلس‭ ‬النواب،‭ ‬التزامهم‭ ‬بتحديث‭ ‬أجهزة‭ ‬التدبير‭ ‬والحكامة،‭ ‬لا‭ ‬سيما‭ ‬على‭ ‬المستوى‭ ‬الترابي‭. ‬مقابل‭ ‬ذلك‭ ‬تمنى‭ ‬برلمانيون‭ ‬ألا‭ ‬تحل‭ ‬الانتقائية‭ ‬في‭ ‬معالجة‭ ‬ملفات‭ ‬اختلالات‭ ‬وخروقات‭ ‬الجماعات‭ ‬الترابية،‭ ‬وأن‭ ‬يتساوى‭ ‬الجميع،‭ ‬ويخضع‭ ‬إلى‭ ‬المحاسبة‭.‬

ويتحدث‭ ‬الجميع‭ ‬عن‭ ‬فضائح‭ ‬خطيرة‭ ‬ترتكب‭ ‬في‭ ‬بعض‭ ‬مجالس‭ ‬المدن‭ “‬الكبرى‭”‬،‭ ‬التي‭ ‬تباع‭ ‬فيها‭ ‬رخص‭ ‬السكن‭ ‬بأكثر‭ ‬من‭ ‬200‭ ‬مليون،‭ ‬ولكن‭ ‬ظل‭ ‬رؤساؤها‭ ‬في‭ ‬منأى‭ ‬عن‭ ‬أي‭ ‬متابعة‭ ‬أو‭ ‬تفتيش،‭ ‬ولم‭ ‬تهب‭ ‬بالقرب‭ ‬منهم‭ ‬رياح‭ ‬قرارات‭ ‬العزل‭ ‬أو‭ ‬المحاسبة‭.‬

المصدر:جريدة الصباح