في سياق متصل بالجهود الوطنية الرامية إلى تعزيز إدماج الأشخاص في وضعية إعاقة، تحتضن مدينة الرباط، خلال أيام 10 و11 و12 أبريل 2026، فعاليات الملتقى الوطني الثاني للمرأة الكفيفة، الذي تنظمه المنظمة العلوية لرعاية المكفوفين بالمغرب، تحت الرئاسة الشرفية لصاحبة السمو الأميرة لالة لمياء الصلح.
ويُقام هذا الحدث الوطني بمركز التكوينات والملتقيات الوطنية التابع لوزارة التربية الوطنية، تحت شعار: “المرأة الكفيفة: كفاءة، استقلالية، ومواطنة كاملة في عصر الرقمنة”، في إطار محور عام يركز على التمكين الشامل للمرأة الكفيفة في ظل التحولات الرقمية المتسارعة وتعزيز ركائز الدولة الاجتماعية.
ويهدف الملتقى إلى تقوية قدرات النساء الكفيفات في مجالات متعددة، أبرزها التمكين الرقمي، والإدماج الاقتصادي، والحماية الاجتماعية، إلى جانب ترسيخ المقاربة الحقوقية. ويعرف هذا الموعد مشاركة نحو 60 مستفيدة يمثلن مختلف جهات المملكة، فضلاً عن حضور خبراء وفاعلين مؤسساتيين، ما يمنح النقاش بعداً تفاعلياً وتشاركياً.
ويتضمن برنامج التظاهرة تنظيم جلسات علمية وورشات تطبيقية، إلى جانب تقديم شهادات حية تسلط الضوء على تجارب نسائية في مواجهة تحديات الإعاقة البصرية، فضلاً عن أنشطة موازية تسعى إلى تعزيز التبادل وتقاسم الخبرات. ومن المرتقب أن تختتم أشغال الملتقى بإصدار “إعلان الرباط للمرأة الكفيفة”، كوثيقة مرجعية تتضمن توصيات عملية تروم تعزيز إدماج هذه الفئة في السياسات العمومية.
ويأتي تنظيم هذا الملتقى في سياق الدينامية التي تقودها المنظمة العلوية لرعاية المكفوفين بالمغرب، من أجل دعم قضايا النساء في وضعية إعاقة بصرية، وتمكينهن من لعب أدوار فاعلة في مسار التنمية، بما يكرس مبادئ المساواة وتكافؤ الفرص.
وفي هذا الإطار، دعت المنظمة مختلف وسائل الإعلام الوطنية والجهوية والمحلية إلى مواكبة فعاليات هذا الحدث، مع حضور الجلسة الافتتاحية المرتقبة يوم السبت 11 أبريل 2026، ابتداءً من الساعة التاسعة والنصف صباحاً، بالنظر إلى أهمية هذا الملتقى في إبراز قضايا المرأة الكفيفة وتعزيز إدماجها داخل المجتمع.

