ألغى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، اليوم بموجب مذكرة جديدة، مذكرة سابقة ألزمت مدراء المؤسسات التعليمية بنسخ امتحانات المرحلة الأولى لمؤسسات الريادة.
وقالت مذكرة الإلغاء إنه بعد تقييم الإمكانيات المتوفة الحالية لدى المؤسسات التعليمية من حيث وسائل النسخ، وضمانا لتسيير ظروف تنظيم هذا الاستحقاق التربوي، فقد قررت الوزارة إحالة المهمة للمديريات الإقليمية، وإيصال نسخ مواضيع المراقبة المستمرة للمؤسسات المعنية، مع اتخاذ كافة الإجراءات الضرورية الكفيلة بضمان جودة النسخ والحفاظ على سرية المواضيع.
وكانت نقابة المتصرفين التربويين قد انتقدت، في بيان لها، التدبير الفوقي المتسم بالارتجالية للشأن التعليمي، وتحدثت عن المراسلة الوزارية رقم 2363/25 بتاريخ 26/11/2025 بشأن إجراء فروض المرحلة الأولى من المراقبة المستمرة بمؤسسات الريادة، وتراجع الوزارة عن الانفتاح على الفاعلين الميدانيين.
وعبرت النقابة عن رفضها القاطع لهذه المراسلة والتي أشارت إلى أنها تثقل كاهل المتصرفين التربويين بمهام زائدة لا تدخل ضمن اختصاصاتهم وتتجاهل الواقع المهني، ومنها العتاد اللوجستيكي والموارد البشرية للمؤسسات التعليمية، مما سيربك عملية إنجاز فروض المرحلة الأولى من المراقبة المستمرة بمؤسسات الريادة، وسيعرض حقوق المتعلمين للضياع.
وقالت المصادر للجريدة إن عددا من المؤسسات العمومية لا تتوفر سوى على طابعات وناسخات محدودة القدرة ومتهالكة، ولا تمتلك مخزونا كافيا من الورق، ولا موظفا تقنيا مختصا بالنسخ والطباعة. واعتبرت المصادر ذاتها بأن هذه العملية تبدو شبه مستحيلة وغير قابلة للتحقق ولا تشكل سوى عبء ثقيل على عاتق أطر الإدارة التربوية، وإضافة مهام تقنية مرهقة لا تدخل ضمن اختصاصاتها.

