أطلقت السلطات الصحية البريطانية تحذيرا عاجلا بشأن أحد الأدوية الشائعة لعلاج الإسهال بعد اكتشاف خطأ في النشرة الداخلية لبعض العبوات، قد يؤدي إلى استخدام الدواء بطريقة غير صحيحة وإغفال آثار جانبية نادرة.
وأوضحت وكالة تنظيم الأدوية ومنتجات الرعاية الصحية البريطانية، أن النشرة المرفقة داخل بعض عبوات أقراص “لوبرامايد هايدروكلورايد” بتركيز 2 ملغ تحتوي على معلومات خاطئة حول طريقة تناول الدواء.
كما كشفت الشركة المصنعة “ميلفارم ليميتد”، أن النشرة لم تتضمن أيضا أحد الآثار الجانبية النادرة، والمتمثل في الشعور بحرقة أو وخز في اللسان.
ويشمل التحذير العبوات سواء التي تحتوي على 6 أقراص أو 12 قرصًا. ويُعرف هذا النوع من الأقراص القابلة للذوبان على اللسان تجاريًا باسم “إيموديوم إنستانتس” إلا أن المشكلة تقتصر على المنتجات التي تحمل علامة ميلفارم.
ويعمل دواء “لوبيراميد” على إبطاء حركة الطعام داخل الأمعاء، ما يسمح للجسم بامتصاص كمية أكبر من الماء من الأمعاء وبالتالي تقليل سيولة البراز والسيطرة على الإسهال.
وطالبت السلطات المرضى الذين اشتروا الدواء من الصيدليات بعدم اتباع التعليمات الواردة في النشرة الداخلية، موضحة أن الطريقة الصحيحة هي وضع القرص على اللسان وتركه يذوب داخل الفم دون الحاجة إلى الماء، وفقا للتعليمات المطبوعة على العبوة الخارجية.
كما دعت الوكالة المرضى الذين يشعرون بحرقة أو وخز في اللسان بعد تناول الدواء إلى استشارة الطبيب أو الصيدلي، مشيرة إلى أن هذا العرض الجانبي نادر ويصيب مريضا واحدا تقريبا من كل ألف مستخدم.
ومن بين الآثار الجانبية الأكثر شيوعًا للدواء: الإمساك والغثيان والصداع والانتفاخات، وأكدت شركة “ميلفارم ليميتد” أن جميع الدفعات المستقبلية ستحتوي على النشرة الصحيحة، بينما شددت الإرشادات الطبية على عدم استخدام “لوبيراميد” لأكثر من 48 ساعة دون استشارة الطبيب.
وينصح الأطباء أيضًا بتجنب تناول الكحول أثناء استخدام الدواء، لأنه قد يزيد من احتمالية ظهور الأعراض الجانبية.
ورغم أن معظم حالات الإسهال تتحسن خلال أسبوع، فإن استمرار الأعراض قد يستدعي استشارة طبية للتأكد من عدم وجود مشكلات صحية أخرى، مثل اضطرابات الأمعاء أو حتى سرطان القولون في بعض الحالات النادرة.

