قد يساعد تناول ثمرة أفوكادو واحدة يوميًا على تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب لدى البالغين الذين يعانون السمنة، وفقًا لبحث جديد قاده علماء من قسم علوم التغذية في جامعة ولاية بنسلفانيا الأميركية.
ووجد الباحثون أن تناول الأفوكادو يوميًا ارتبط بانخفاض تركيز جزيئات البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL) في الدم، وهي الجزيئات التي تنقل الكوليسترول في أنحاء الجسم. وقد ارتبط هذا الانخفاض بتراجع تقديري في خطر الإصابة بأمراض القلب بنسبة 4%، بحسب دراسة نقلتها مجلة Journal of Clinical Lipidology.
وقالت جانهافي داماني، الباحثة في مرحلة ما بعد الدكتوراه بجامعة ولاية بنسلفانيا والمؤلفة الأولى للدراسة: “إذا أراد الأشخاص تحسين جودة نظامهم الغذائي، فقد يكون إجراء تغيير صغير واحد استراتيجية أكثر قابلية للتطبيق من محاولة تغيير نظامهم الغذائي بالكامل”.
وأضافت: “بالنسبة للأشخاص الذين يعانون السمنة، قد يكون إدراج الأفوكادو ضمن نظامهم الغذائي اليومي نقطة بداية جيدة”.
اختبار تأثير تناول ثمرة أفوكادو يوميًا
في التحليل الجديد، فحص فريق البحث بيانات 786 مشاركًا في تجربة «النظام الغذائي المعتاد والأفوكادو». واستمرت الدراسة لمدة ستة أشهر، وشملت بالغين تبلغ أعمارهم 25 عامًا فأكثر.
وطُلب من نصف المشاركين الاستمرار في اتباع نظامهم الغذائي المعتاد وممارسة نشاطهم البدني المعتاد، بينما حافظ النصف الآخر أيضًا على روتينه المعتاد، لكنه تلقى ثمرة أفوكادو واحدة لتناولها يوميًا.
وكانت نتائج سابقة للتجربة قد أظهرت أن إضافة ثمرة أفوكادو يوميًا لم تؤدِ إلى انخفاض وزن الجسم أو محيط الخصر لدى الأشخاص الذين يعانون السمنة، لكنها بدت مرتبطة بانخفاض مستويات كوليسترول LDL.
وقارن الباحثون عينات الدم التي جُمعت في بداية التجربة ونهايتها، بعد مرور ستة أشهر.
تحسين النظام الغذائي
وبين المشاركين الذين تناولوا ثمرة أفوكادو يوميًا، انخفض تركيز جزيئات LDL بمقدار 49 نانومول لكل لتر . ووفقًا للباحثين، يرتبط هذا التغير بانخفاض تقديري في خطر الإصابة بأمراض القلب بنسبة 4%.
وقالت داماني: “إن نسبة 4% تمثل انخفاضًا متواضعًا مقارنة بالتراجع الذي يتراوح بين 14% و29% في خطر الإصابة بأمراض القلب والمرتبط بتحسين النظام الغذائي بشكل عام، لكنها خطوة في الاتجاه الصحيح”.
وكان التحسن في مستويات جزيئات LDL متقاربًا بين المشاركين، ولم يؤثر الجنس أو العِرق أو الأصل العرقي أو العمر أو مؤشر كتلة الجسم بشكل ملحوظ على احتمالية الاستفادة من تناول الأفوكا
وأظهرت النتائج أن البالغين الذين يعانون السمنة، ومن خلفيات متنوعة، قد يستفيدون من إدراج الأفوكادو ضمن أنظمتهم الغذائية. ومع ذلك، نصح الباحثون الأشخاص باستشارة اختصاصي تغذية مسجل أو طبيب للحصول على إرشادات مناسبة لحالتهم قبل إجراء تغييرات على نظامهم الغذائي.
وتشير النتائج الأخيرة إلى أن تغييرًا غذائيًا بسيطًا وقابلًا للتطبيق قد يحسن أحد مؤشرات صحة القلب والأوعية الدموية، حتى مع بقاء بقية النظام الغذائي للشخص دون تغيير كبير. ومع ذلك، كانت الفائدة محدودة، ولم يؤدِ تناول الأفوكادو إلى فقدان الوزن، إلا أن الباحثين اعتبروا هذه الخطوة تقدمًا محتملًا نحو تحسين صحة القلب.

