خبير لكشـ24: المغرب مطالب بأقصى درجات اليقظة لمواجهة خطر إيبولا


حرر بتاريخ | 05/25/2026 | من طرف زكرياء البشيكري

في ظل القلق الدولي المتزايد من تفشي فيروس إيبولا ببعض دول إفريقيا جنوب الصحراء، أكد الدكتور الطيب حمضي، الطبيب الباحث في السياسات والنظم الصحية، أن المغرب يظل مطالبا برفع درجة اليقظة وتعزيز الإجراءات الوقائية، بالنظر إلى موقعه الاستراتيجي وعلاقاته القوية مع عدد من الدول الإفريقية التي تعرف انتشار الفيروس.

وأوضح حمضي، في تصريحه لموقع كشـ24، أن المغرب يشكل نقطة عبور رئيسية للمسافرين القادمين من دول إفريقيا جنوب الصحراء نحو أوروبا وآسيا وأمريكا، خاصة عبر مطار محمد الخامس الدولي، ما يفرض اعتماد مراقبة صحية دقيقة تحسبا لأي حالات محتملة مرتبطة بفيروس إيبولا.

وأشار المتحدث ذاته إلى أن غياب لقاح أو علاج فعال للسلالة الجديدة المنتشرة حاليا يجعل الوقاية الوسيلة الأساسية لمحاصرة المرض، مؤكدا أن الهدف الرئيسي يبقى منع دخول الفيروس إلى التراب الوطني، مع الاستعداد الكامل للتعامل مع أي حالة اشتباه عبر العزل الفوري واتخاذ التدابير الصحية اللازمة.

وفي هذا السياق، شدد حمضي على أهمية تعزيز المراقبة بالمطارات والمناطق الحدودية، إلى جانب تعقيم الطائرات واعتماد استمارات صحية خاصة بالمسافرين القادمين من المناطق الموبوءة، بهدف تتبع تحركاتهم خلال الـ21 يوما الأخيرة، وهي الفترة القصوى لحضانة فيروس إيبولا.

وأوضح الباحث في السياسات الصحية أن الشخص المصاب لا ينقل العدوى إلا بعد ظهور الأعراض، وهو ما يسمح، حسب قوله، بعزل الحالات المشتبه فيها والحد من انتشار الفيروس، داعيا في الوقت نفسه إلى تجهيز أطقم الطائرات والمصالح الصحية للتعامل السريع والآمن مع أي حالة قد تظهر أثناء الرحلات الجوية.

وأكد حمضي أن المغرب راكم تجربة مهمة في تدبير الأزمات الصحية والأوبئة، خاصة بعد جائحة كوفيد-19، مبرزا أن المختبرات الوطنية تتوفر على الإمكانيات الضرورية لتشخيص فيروس إيبولا، مع ضرورة التأكد من فعالية وسائل الكشف المعتمدة في رصد السلالة الجديدة للفيروس.

كما دعا مصرحنا إلى مواصلة تحسيس العاملين بالقطاع الصحي وتعزيز جاهزية المنظومة الصحية الوطنية، مع الحفاظ على السير العادي لحركة السفر والتنقل دون إثارة الهلع، مشيرا إلى أن التحكم في الوضع يظل ممكنا في حال احترام الإجراءات الوقائية واليقظة المستمرة.

وختم حمضي تصريحه بالتأكيد على أن مواجهة فيروس إيبولا تتطلب تعبئة دولية حقيقية تقوم على دعم الدول المتضررة صحيا ولوجيستيكيا وعلميا، معتبرا أن حماية شعوب هذه الدول من الوباء تبقى جزءا أساسيا من حماية باقي دول العالم، بما فيها المغرب.