بعد إعلان إصابة فنان عالمي به.. ما هو داء “لايم” ولماذا يستهدف المشاهير والأثرياء؟


حرر بتاريخ | 08/03/2025 | من طرف كشـ24 - وكالات

أثار إعلان الفنان الأمريكي الشهير جاستن تيمبرليك عن إصابته بداء “لايم” موجة من التساؤلات حول طبيعة هذا المرض الغامض، الذي بات يعرف بـ “العدوى الصامتة”، لا سيما مع تزايد عدد المشاهير الذين يعلنون إصابتهم به ومن بينهم عارضة الأزياء الأمريكية فلسطينية الأصل بيلا حديد وجاستن بيبر، بن ستيلر وميراندا هارت وغيرهم.

في منشور له على منصة أنستغرام، قال تيمبرليك البالغ من العمر 44 عاماً: “كنت أواجه مشكلات صحية وتبيّن أني مريض بمرض لايم”.. وأضاف في منشوره “لا أقول ذلك كي يشعر أحد بالشفقة علي بل لأشارك حقيقة ما كنت أواجهه في الكواليس.

أوضح تيمبرليك أن تشخيصه بالمرض جاء خلال جولته الفنية التي بدأت في أبريل من العام الماضي، عانى خلالها من آلام عصبية حادة وإرهاق شديد أثرا بشكل ملحوظ على أدائه فوق خشبة المسرح.

وقال تيمبرليك بهذا الخصوص “عندما حصلت على التشخيص شعرت بالصدمة، لكنه ساعدني على فهم سبب ما كنت أعانيه”

رغم ذلك، قرر النجم الأمريكي مواصلة الجولة مؤكداً على أن سعادته بالغناء فاقت معاناته الجسدية.

وبخصوص الكشف عن مرضه، أوضح النجم الأمريكي بالقول “كنت متردداً في مشاركة التفاصيل لكني اخترت الشفافية حتى لا يُساء فهم وضعي الصحي”.

ما هو مرض لايم وما هي علاجاته؟

يعرف مرض لايم بأنه عدوى بكتيرية تنتقل للإنسان عبر لدغة قرادة سوداء الأرجل. وتعتبر واحدة من أكثر الأمراض المنقولة عبر القراد شيوعاً في أمريكا الشمالية وأوروبا.

تبدأ أعراض المرض غالباً بطفح جلدي غريب الشكل في موضع اللدغة، ثم يتطور ليشمل أعراضاً عدة منها الصداع والحمى وآلام المفاصل وتورمها وضبابية الرؤية ومشاكل الذاكرة والتركيز، وصولاً إلى التنميل أو الشلل الجزئي خاصة في عضلات الوجه.

وتعد مراحل المرض المبكرة صعبة التشخيص، وقد تمر دون ملاحظة الطبيب، مما يزيد من خطورة الداء وتطوره.

يعتمد مرضى داء لايم على المضادات الحيوية وأدوية الالتهاب والمسكنات لتخفيف الألم. إلا أن الوقاية منه تكمن في تجنب التعرض للسعة القراد في الأماكن المعروف انتشارها بها، وتفحص الجسم بعناية بعد زيارة الاماكن الزراعية والغابات.

لماذا يستهدف داء لايم المشاهير والأثرياء أكثر من غيرهم؟

أثار تكرار ظهور المرض بين المشاهير تساؤلات عدة حول طبيعته وانتشاره.

وفي توضيح طبي لصحيفة ديلي ميل البريطانية، قال البروفيسور بول هانتر خبير الأمراض المعدية بجامعات إيست أنجليا إن أنماط حياة المشاهير قد تفسر الأمر.

وعزى البرفيسور السبب إلى أن المشاهير غالباً ما يقيمون في منازل في مناطق ريفية أو في الغابات، أو يقضون وقتاً طويلاً في الطبيعة، حيث تنتشر القرادة المسببة للأمراض. هذا إلى جانب توفر الوقت والموارد لديهم لقضاء عطلات في أماكن طبيعية نائية، ما يزيد من فرص تعرضهم للدغات القراد دون أن يشعروا بها.

وتابع البروفيسور قائلاً “قد يبدو المرض منحازاً للطبقات الثرية.. لكن الأمر يرتبط بالأنماط الحياتية أكثر من كونه عاملاً بيولوجياً”.