جدد المكتب المديري للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم ثقته في الناخب الوطني محمد وهبي لمواصلة مهامه على رأس المنتخب الوطني، وذلك خلال الاجتماع الذي عقده، اليوم الخميس 16 يوليوز، والذي خصص جزءا مهما من أشغاله لتقييم مشاركة “أسود الأطلس” في نهائيات كأس العالم 2026.
وووفق بلاغ صادر عن الجامعة الملكية لكرة القدم، أكد أعضاء المكتب المديري أن المشاركة المغربية في النسخة الأخيرة من كأس العالم كانت “إيجابية ومشرفة”، بعدما نجح المنتخب الوطني في بلوغ دور ربع النهائي، مؤكدين أن النتائج المحققة تندرج ضمن المسار التصاعدي الذي تعرفه كرة القدم الوطنية خلال السنوات الأخيرة.
وأبرز أعضاء المكتب أن هذا الإنجاز جاء ثمرة للدعم والعناية اللذين يحيط بهما صاحب الجلالة الملك محمد السادس قطاع الرياضة بصفة عامة وكرة القدم على وجه الخصوص، كما نوهوا بالمجهودات التي يبذلها رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم فوزي لقجع، بصفته رئيسا للجنة المنتخبات الوطنية، من أجل تطوير كرة القدم الوطنية وتعزيز إشعاعها قاريا ودوليا.
وجرى التأكيد على أن بلوغ ربع نهائي كأس العالم يمثل محطة جديدة في مسار تطور المنتخب الوطني، مع التأكيد على ضرورة الاستفادة من الدروس التي أفرزتها المشاركة الأخيرة، والعمل على الحفاظ على المكتسبات المحققة وتطويرها خلال الاستحقاقات المقبلة.
وأشار المتدخلون إلى أن النتائج التي حققها المنتخب الوطني لم تكن وليدة الصدفة، بل جاءت ثمرة مشروع متواصل انطلق منذ سنة 2018، عندما كان المنتخب يحتل المركز 84 في التصنيف العالمي للاتحاد الدولي لكرة القدم، قبل أن يرتقي إلى المركز السادس عالميا، في واحدة من أبرز الطفرات التي عرفتها كرة القدم المغربية.
وذكر أعضاء المكتب المديري أن المنتخب الوطني واجه خلال نهائيات كأس العالم منتخبات مصنفة ضمن العشرة الأوائل عالميا، وهو ما يظهر صعوبة المسار الذي خاضته النخبة الوطنية خلال البطولة.
ولفت المتدخلون إلى أن التحدي المقبل لم يعد يقتصر على تكرار الإنجازات السابقة، وإنما يتمثل في بلوغ مراحل أكثر تقدما خلال النسخة المقبلة من كأس العالم، بعد الوصول إلى نصف النهائي في مونديال قطر 2022، ثم ربع النهائي في نسخة 2026.
وتوقف المكتب المديري أيضا عند الجدل الذي أعقب إقصاء المنتخب الوطني أمام فرنسا في دور ربع النهائي، منتقدا ما وصفه بالإشاعات والمغالطات التي راجت عقب المباراة، والتي استهدفت المنتخب الوطني وبعض مكوناته.
وفي السياق ذاته، دعا المكتب إلى ضرورة حماية المنتخب الوطني من الإشاعات المغرضة والحسابات الضيقة، بما يضمن توفير الظروف المناسبة لمواصلة العمل وتحقيق المزيد من النجاحات.
ودافع لقجع عن لاعبي المنتخب الوطني، مؤكدا أنهم قدموا كل ما لديهم دفاعا عن القميص الوطني، وتحلوا بروح المسؤولية والالتزام طوال مشاركتهم في نهائيات كأس العالم.
وأعرب رئيس الجامعة عن استغرابه من بعض المقالات والتعليقات التي شككت في التزام اللاعبين أو حاولت التقليل من المجهودات التي بذلوها، رغم ما أبانوا عنه من روح وطنية ورغبة كبيرة في تشريف كرة القدم المغربية.
واختتم المكتب المديري اجتماعه بالإعلان عن تجديد الثقة في محمد وهبي، لمواصلة مهامه مدربا للمنتخب الوطني، في خطوة تؤكد رغبة الجامعة في الحفاظ على الاستقرار التقني، ومواصلة المشروع الذي قاد المنتخب إلى ربع نهائي كأس العالم، استعدادا للاستحقاقات المقبلة، وفي مقدمتها كأس أمم إفريقيا 2027، ثم مونديال 2030 الذي سيقام بالمغرب إلى جانب إسبانيا والبرتغال.

