رغم فوز المنتخب البرازيلي على نظيره المصري بنتيجة 2-1 في المباراة الودية التي جمعتهما أمس السبت، ضمن التحضيرات الأخيرة لكأس العالم 2026، فإن الأداء كشف عن بعض الثغرات التي قد يستفيد منها منافسوه، وفي مقدمتهم المنتخب المغربي قبل المواجهة المرتقبة بين الطرفين.
ويفتتح المنتخب البرازيلي مشواره في المونديال بمواجهة قوية أمام “أسود الأطلس” يوم 13 يونيو الجاري، في لقاء يُنتظر أن يكون من أبرز مباريات دور المجموعات.
وخلال ودية مصر، ظهر بعض التراجع في أداء المنتخب البرازيلي، خاصة على مستوى التنظيم الدفاعي، ما يمنح الطاقم الفني المغربي مؤشرات مهمة قبل اللقاء المنتظر.
أبرز ما ميز أداء البرازيل كان وجود بعض الهفوات في الخط الخلفي، رغم الاعتماد على أسماء بارزة تنشط في كبرى الأندية الأوروبية.
وقد عانى الدفاع من عدم الانسجام وسوء التمركز في أكثر من لقطة، وكان من بينها هدف التعادل المصري الذي جاء إثر خطأ دفاعي واضح، ما أتاح فرصة سهلة للتسجيل.
كما ظهرت مساحات خلف الدفاع البرازيلي، وهو ما قد يشكل نقطة قوة لصالح المنتخب المغربي الذي يعتمد على السرعة في التحولات والهجمات المرتدة.
ورغم كثرة الفرص التي صنعها المنتخب البرازيلي، فإن الفاعلية التهديفية لم تكن في المستوى المطلوب، حيث غابت الدقة في اللمسة الأخيرة.
كما برز اعتماد واضح على الحلول الفردية لبعض اللاعبين، ما أثر على الانسجام الهجومي وأضعف الفعالية داخل منطقة الجزاء.
وبالرغم من قوة الأسماء الهجومية، فإن إهدار الفرص قد يشكل عامل ضغط في المباريات الحاسمة.
لا يزال خط الوسط أحد أبرز نقاط النقاش داخل المنتخب البرازيلي، في ظل غياب لاعب قادر على التحكم الكامل في نسق اللعب وربط الخطوط بشكل فعال.
ويعتمد الفريق بشكل كبير على الأطراف في بناء الهجمات، مقابل ضعف في صناعة اللعب من العمق، ما يجعل الأداء أكثر قابلية للقراءة من قبل المنتخبات المنظمة.
هذه المؤشرات تمنح الجهاز الفني المغربي بقيادة محمد وهبي عناصر مهمة لتحليل أسلوب المنتخب البرازيلي قبل المواجهة المرتقبة.
ومن المنتظر أن يعتمد “أسود الأطلس” على استغلال المساحات خلف الدفاع، والضغط في وسط الميدان، إلى جانب توظيف سرعة الأطراف والمهارات الفردية للاعبين.
ورغم مكانة البرازيل كأحد أبرز المرشحين للتتويج، فإن هذه الودية أظهرت أنها ليست فريقا بلا نقاط ضعف، ما يمنح المنتخب المغربي حافزا إضافيا لخوض مواجهة قوية ومتكافئة في كأس العالم 2026.

