يترقب المتابعون مآل النزاع المرتبط بنهائي كأس أمم إفريقيا 2025 بين المغرب والسنغال، بعدما دخل الملف مرحلة حاسمة أمام محكمة التحكيم الرياضي «TAS»، التي تنظر في القضية في هذه الأثناء من يومه الخميس 08 أكتوبر الجاري، بحضور الأطراف المعنية، وفي مقدمتها الجامعة المغربية لكرة القدم والإتحاد السنغالي والاتحاد الإفريقي لكرة القدم «كاف».
ويتولى دراسة الملف هيئة تحكيمية تتكون من ثلاثة أسماء بارزة في مجال القانون الرياضي والتحكيم الدولي، ويتعلق الأمر بالفرنسي جيرالد سيمون، الذي يرأس الهيئة، والإيطالي لويجي فوماغالي، والألماني أولريش هاس.
ويُعد جيرالد سيمون من المتخصصين المعروفين في القانون الرياضي، إذ يشغل صفة أستاذ فخري بجامعة بورغون-فرانش-كونتي، كما سبق له الإشراف على مختبر متخصص في القانون الرياضي، وركزت أعماله على السلطة التنظيمية للاتحادات الرياضية واستقلالية الحركة الرياضية.
كما راكم أكثر من عقدين من الخبرة كمحكم لدى محكمة التحكيم الرياضي، وسبق أن شارك سنة 2006 في قضية هافر أمام «فيفا» ونيوكاسل واللاعب شارل نزوغبيا.
أما الإيطالي لويجي فوماغالي، فهو أستاذ للقانون ومحامٍ في ميلانو، وله بدوره تجربة تمتد لنحو 24 عاما داخل محكمة التحكيم الرياضي، حيث تخصص في قضايا التحكيم الرياضي.
كما يشغل مهام تحكيمية وقانونية مرتبطة بالرياضة، من بينها المشاركة في قضايا استئناف تخص كرة السلة الأوروبية، فضلا عن رئاسته للدرجة الثانية من المحكمة الإيطالية لمكافحة المنشطات.
وسبق لفوماغالي أن شارك في عدد من الملفات الرياضية الدولية، من بينها قضية اللاعب إتزات حسين ضد نادي أستانا و«فيفا» سنة 2019، كما كان عضوا في هيئات تحكيم مؤقتة تابعة لمحكمة التحكيم الرياضي خلال دورات أولمبية، من بينها بكين 2008، وسوتشي 2014، وطوكيو 2020، إضافة إلى ميلانو-كورتينا 2026.
ويكمل الهيئة الألماني أولريش هاس، أستاذ القانون المدني والإجرائي بجامعة زيورخ، والمتخصص في الإجراءات المدنية الدولية والتحكيم والقانون الرياضي.
وسبق لهاس أن شارك في أكثر من 200 هيئة تحكيم رياضية، سواء بصفته رئيسا للهيئة أو محكما معينا من أحد أطراف النزاع، كما ارتبط اسمه بملفات رياضية بارزة، من بينها قضية فنربخشة أمام الاتحاد الأوروبي لكرة القدم سنة 2014.
ويجمع أعضاء الهيئة الثلاثة خبرة واسعة في القانون الرياضي والتحكيم الدولي، ما يضعهم أمام مهمة الفصل في واحد من أكثر الملفات إثارة للجدل المرتبطة بنهائي كأس أمم إفريقيا 2025، في انتظار صدور القرار النهائي لمحكمة التحكيم الرياضي بشأن النزاع بين المغرب والسنغال.

