في أجواء تستحضر محطات تاريخية بارزة، يعود المنتخب المغربي لملاقاة نظيره البرازيلي، غدا السبت، على أرضية ملعب “ميتلايف” بولاية نيوجيرسي الأمريكية، ضمن افتتاح مباريات المجموعة الثالثة في نهائيات كأس العالم 2026، في مواجهة تعيد إلى الأذهان لقاءات سابقة بين المنتخبين.
ورغم القيمة العالمية الكبيرة للمنتخب البرازيلي، صاحب الرقم القياسي في التتويج بكأس العالم، فإن تاريخ المواجهات بين الطرفين يظل محدودا، إذ لم تجمعهما سوى ثلاث مباريات فقط، انتهت اثنتان منها لصالح البرازيل مقابل فوز وحيد للمنتخب المغربي.
وبدأت أولى هذه اللقاءات في 9 أكتوبر 1997، خلال مباراة ودية انتهت بفوز البرازيل بهدفين دون رد، في مواجهة عكست آنذاك الفارق في الخبرة بين المنتخبين.
وتجدد اللقاء بعد ذلك في مونديال فرنسا 1998، يوم 16 يونيو، حيث تمكن المنتخب البرازيلي من تحقيق فوز كبير بثلاثة أهداف دون مقابل، في مباراة شهدت تفوقا واضحا لنجوم “السيليساو” أمام منتخب مغربي كان يخوض تجربة مونديالية صعبة.
وبقي هذا اللقاء هو الوحيد في كأس العالم بين الطرفين حتى أكثر من 20 سنة، قبل أن يعودا إلى المواجهة في مباراة ودية بمدينة طنجة يوم 25 مارس 2023، شكلت نقطة تحول في السجل التاريخي بين المنتخبين.
وفي تلك المباراة، نجح المنتخب المغربي في تحقيق انتصار تاريخي على البرازيل بنتيجة هدفين مقابل هدف، في أداء قوي أكد التطور الكبير الذي وصل إليه “أسود الأطلس” بعد الإنجاز اللافت في مونديال قطر 2022.
وبذلك، أصبح سجل المواجهات المباشرة يميل إلى صالح البرازيل بانتصارين مقابل فوز واحد للمغرب، دون تسجيل أي تعادل بين الطرفين.
وتحمل مواجهة الغد أهمية مضاعفة، كونها تأتي في افتتاح مشوار المنتخبين ضمن مجموعة تضم أيضا اسكتلندا وهايتي، ما يجعل نقاط المباراة الأولى ذات تأثير كبير في سباق التأهل إلى الدور الثاني.
ويدخل المنتخب المغربي اللقاء في ظل بعض التغييرات الاضطرارية على قائمته، بعد استبعاد نايف أكرد وتعويضه بمروان سعدان، إضافة إلى استدعاء أمين السباعي بدلا من عبد الصمد الزلزولي بسبب الإصابة.
وكانت الآمال معلقة على جاهزية أكرد، غير أن إصابته على مستوى عظم العانة حالت دون مشاركته، رغم محاولاته الأخيرة للعودة عبر التدريبات.
كما تأكد غياب الزلزولي بعد تعرضه لإصابة على مستوى الركبة خلال مباراة ودية سابقة، ليغيب عن القائمة النهائية للبطولة.
ومع اقتراب صافرة البداية، تُصنّف مواجهة المغرب والبرازيل ضمن أبرز مباريات الجولة الافتتاحية، لما تحمله من وزن فني وتاريخي، بين منتخب برازيلي يسعى لتأكيد مكانته العالمية، وآخر مغربي يطمح لمواصلة حضوره القوي على الساحة الدولية.

