كشفت تقارير إعلامية إسبانية عن تفاصيل تعثر المفاوضات بين الأسطورة الإسبانية إنييستا والجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، بعد أن كان الطرفان قريبين جدا من التوصل إلى اتفاق يقضي بتولي نجم برشلونة السابق منصب المدير الرياضي للمنتخب المغربي.
ووفقا لما ذكرته صحيفة “MARCA“، فقد شهدت الأسابيع الماضية مفاوضات متقدمة بين الجانبين، حيث أبدى كل طرف اهتماما واضحا بإتمام الاتفاق، غير أن المحادثات تعثرت في مراحلها الأخيرة بسبب بعض التفاصيل، وعلى رأسها الأمور المالية، ما حال دون الوصول إلى اتفاق نهائي.
وتعود بداية الاتصالات إلى أيام قليلة قبل نهائي كأس إفريقيا لكرة القدم بين المغرب والسنغال، حين وجهت الجامعة دعوة رسمية لإنييستا، وهو اللقاء الذي شكل نقطة انطلاق لسلسلة من الاجتماعات والنقاشات بين الطرفين، بعضها عُقد بشكل مباشر.
وكان المشروع الرياضي الذي قدمته الجامعة قد لقي اهتماما من النجم الإسباني، خاصة في ظل امتلاك المنتخب المغربي جيلا واعدا من اللاعبين، إضافة إلى منح إنييستا صلاحيات واسعة للمساهمة في إدارة المشروع الفني للمنتخب.
وشملت الخطة المقترحة دورا مهما له في اختيار المدير الفني الجديد، إلى جانب الإشراف على تطوير منظومة اكتشاف المواهب، سواء داخل المغرب أو بين اللاعبين من أصول مغربية المنتشرين في مختلف الدول الأوروبية.
ورغم التقدم الملحوظ الذي شهدته المفاوضات خلال الأسابيع الماضية، توقفت المحادثات بشكل مفاجئ قبل أيام، بعدما فشل الطرفان في التوصل إلى صيغة اتفاق نهائية، ليُغلق الملف بعد فترة من التفاؤل بقرب إتمام الصفقة.
وأثار هذا التطور بعض الارتباك، بعدما قام الجامعة بتوزيع بيان صحفي على عدد من وسائل الإعلام، تضمن إعلانا مرتقبا عن انضمام إنييستا إلى المشروع خلال فعالية كان من المقرر تنظيمها لتوديع المدرب وليد الركراكي وتقديم المدرب الجديد للمنتخب، غير أن هذا الإعلان لم يتم في نهاية المطاف، إذ كانت المفاوضات قد انهارت بالفعل قبل إرسال البيان، ما دفع الاتحاد لاحقا إلى تعديله وتصحيح المعلومات.
من جهتها، أفادت صحيفة “سبورت” الإسبانية، بأن أندريس إنييستا سيكون المدير الرياضي الجديد للمنتخبات الوطنية المغربية، وذلك بالتزامن مع تعيين الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم للإطار الوطني محمد وهبي مدربا لأسود الأطلس، خلفا لوليد الركراكي، والبرتغالي جواو ساكرامنتو مساعده الأول.
وقالت الصحيفة في تقرير لها، إن هذه التعيينات تأتي في إطار العمل على رسم ملامح خارطة طريق “المغرب 2030” بهدف تطوير كرة القدم في المملكة المغربية، لافتة إلى أن إنييستا “سيساهم في هيكلة وتعزيز مشروع تطوير الأداء للمنتخب الوطني الأول، بينما سيُضفي جواو ساكرامنتو أدوار مهمة ستساهم في إعداد الفريق وأدائه اليومي”.
وأضافت الصحيفة: “ليس هذا مجرد تغيير، بل يهدف إلى ضمان التطوير المستمر لكرة القدم المغربية من خلال خريطة طريق مُنظمة، تتماشى مع رؤية شاملة تربط بين المنتخب الوطني الأول، وتدريبات الشباب، والأكاديميات، وكرة القدم النسائية”.

