المغرب في مونديال 1986.. حين فتحت يد بادو الزاكي “باب التاريخ” للعرب والأفارقة


حرر بتاريخ | 06/08/2026 | من طرف كشـ24

ربما يتذكر الجميع إنجاز منتخب المغرب في كأس العالم 2022، حين وصل إلى نصف النهائي في قطر كأول منتخب عربي وإفريقي يبلغ هذا الدور، لكن ما قد لا يعرفه البعض أن هناك جيلا سبق هذا الجيل بتحقيق إنجاز تاريخي لا يُنسى للكرة المغربية والإفريقية والعربية، ألا وهو جيل 1986.

شارك المنتخب المغربي في بطولة كأس أمم إفريقيا 1986 التي أُقيمت في مصر، ونجح بالتأهل من الدور الأول، بعد أن جاء في وصافة المجموعة الثانية خلف الكاميرون.

وكان يحلم ذلك الجيل بتحقيق اللقب الإفريقي الغائب منذ عام 1976، لكن الأحلام لم تتحقق، إذ خسر “أسود الأطلس” أمام أصحاب الأرض بهدف نظيف سجله طاهر أبو زيد في نصف النهائي.

وحقق المنتخب المغربي المركز الرابع في تلك البطولة بعد خسارته في مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع أمام ساحل العاج بنتيجة 3-2، لينصب التركيز على المشاركة في كأس العالم.

التأهل والمجموعات
وصل “أسود الأطلس” إلى المونديال بعد أن تخطوا عقبة المنتخب الليبي في الجولة الأخيرة، إذ كانت ليبيا قد فازت ذهابا بهدف نظيف لكن المغرب انتصر إيابا بثلاثية نظيفة ليصل إلى مونديال المكسيك.

دخل ذلك الجيل التاريخ لأنه كان ثاني جيل يصل بالمغرب إلى المونديال بعد جيل عام 1970 في المكسيك، والذي قدم مستويات جيدة لكنه فشل بتجاوز دور المجموعات.

جاء المغرب في المجموعة السادسة إلى جانب كل من إنجلترا والبرتغال وبولندا.

ثلاثية البرتغال التاريخية
بدأ المنتخب المغربي البطولة بتعادل سلبي أمام بولندا، في مباراة تألق فيها الحارس الأسطوري بادو الزاكي.

وفي المباراة الثانية أمام إنجلترا، واصل “أسود الأطلس” تقديم مستويات دفاعية متميزة، محافظين على نظافة شباكهم للمباراة الثانية على التوالي إذ انتهت المواجهة بالتعادل السلبي بين المنتخبين.

ورغم التألق الدفاعي إلا أن المغرب لم ينجح بتسجيل أي هدف في مباراتين، وهو ما أثار القلق قبل مواجهة البرتغال من وجود شح هجومي لدى الأسود، رغم تواجد أسماء هجومية رائعة مثل مصطفى الحداوي وعزيز بو دربالة وعبدالرزاق خيري وعبدالكريم ميري (كريمو).

وأمام رفاق النجم البرتغالي باولو فوتري، قدم “أسود الأطلس” استعراضًا هجوميًّا قويًّا، إذ سجل خيري هدفين رائعين واختتم “كريمو” أهداف المغرب بتسجيل الهدف الثالث، قبل أن يسجل للبرتغال هدفها الوحيد ديامانتينو ميراندا قبيل نهاية اللقاء.

دخول التاريخ من الباب الواسع
دخل المنتخب المغربي التاريخ من أوسع أبوابه بعد أن أصبح أول منتخب عربي وإفريقي يتصدر مجموعته في كأس العالم ويعبر إلى دور الـ16.

وفي دور الـ16 التقى “أسود الأطلس” بالمنتخب الألماني، الذي تفوق بهدف نظيف سجله النجم لوثار ماثيوس عند الدقيقة 87.

ورغم تألق بادو الزاكي في التصدي للعديد من الهجمات الألمانية وعلى رأسها التصدي الأسطوري لفرصة كارل هاينز رومينيغه الشهيرة، انتهى “مشوار أسود الأطلس” عند دور الـ16 على يد وصيف تلك النسخة.

ورغم الخروج حفر ذلك الجيل المغربي اسمه بحروف من ذهب وألهم الكثير من المنتخبات العربية والإفريقية بعد ذلك.

المصدر: CNN Arabic