وصف البرتغالي جواو ساكرامنتو، مساعد مدرب المنتخب الوطني المغربي محمد وهبي، الفترة التي قضاها ضمن الطاقم التقني لـ«أسود الأطلس» بأنها تجربة استثنائية شكلت محطة بارزة في مسيرته المهنية، معربا عن تقديره للمشروع الكروي الذي ينهجه المغرب، ومؤكدا في الوقت ذاته أن مستقبله يظل مفتوحا أمام إمكانية العودة إلى مهمة المدرب الأول.
وأوضح ساكرامنتو أن التحاقه بالمنتخب المغربي جاء في توقيت كان يشغل فيه مهمة تدريبية، غير أن فرصة المشاركة في كأس العالم دفعته إلى خوض هذه التجربة دون تردد، خاصة أنه كان يتطلع منذ سنوات إلى حضور أكبر محفل كروي عالمي.
وقال المدرب البرتغالي إن العمل مع المنتخب المغربي منحه فرصة خوض تجربة يعتز بها كثيرا، مؤكدا امتنانه للمغرب الذي أتاح له تحقيق حلم المشاركة في المونديال، ووضعه أمام واحدة من أهم المحطات في مساره التدريبي.
وبشأن مستقبله، كشف ساكرامنتو أن عقده مع المنتخب المغربي يتضمن اتفاقا يتيح له الرحيل في حال تلقيه عرضا مناسبا لتولي مسؤولية الإدارة الفنية كمدرب أول. غير أنه شدد على أن هذا الخيار لن يكون واردا إلا في حال وجود مشروع رياضي جاد وعرض يرى أنه يستحق خوض تجربة جديدة من أجله.
وتطرق مساعد مدرب المنتخب الوطني إلى مشاركة المغرب في نهائيات كأس العالم 2026، معتبرا أن المستوى الذي ظهر به المنتخب حافظ على القيمة نفسها التي ميزت حضوره في مونديال قطر 2022، رغم التغييرات التي طرأت على نظام المنافسة وإضافة مرحلة إقصائية جديدة.
وأشار ساكرامنتو إلى أن اعتماد النظام السابق للمونديال كان سيتيح للمنتخب المغربي، وفق تقييمه، مواصلة مشواره إلى الدور نصف النهائي، معتبرا أن ذلك يعكس قدرة المجموعة على الحفاظ على مستواها التنافسي وتأكيد التطور الذي عرفه المنتخب خلال السنوات الأخيرة.
وفي سياق حديثه عن كرة القدم المغربية، أشاد المدرب البرتغالي بالمشروع الرياضي الذي تم بناؤه تدريجيا على مدى سنوات، مؤكدا أن المكانة التي بات يحتلها المغرب على الساحة الدولية لم تتحقق صدفة، وإنما جاءت نتيجة استراتيجية متكاملة أثمرت نتائج ملموسة.
واعتبر ساكرامنتو أن ارتقاء المنتخب المغربي إلى المركز السادس عالميا وتفوقه على منتخبات وازنة، من بينها البرتغال، يمثلان انعكاسا للعمل المتواصل الذي تم إنجازه، ودليلا على أن كرة القدم المغربية أصبحت تحصد ثمار مشروع طويل الأمد.

