يواصل المغرب تعزيز حضوره ضمن أبرز الوجهات السياحية في العالم العربي، بعدما حقق إيرادات سياحية بلغت 14.8 مليار دولار خلال سنة 2025، محتلا المرتبة الثالثة عربيا، مع تسجيل أعلى معدل نمو في العائدات بين الدول العربية المشمولة بالإحصاء.
وحسب بيانات حديثة صادرة عن منظمة الأمم المتحدة للسياحة، فقد ارتفعت مداخيل القطاع السياحي بالمغرب بنسبة 29 في المائة بالدولار مقارنة بسنة 2024، متقدمة على جميع الأسواق العربية التي شملها التقرير، في مؤشر يعكس الزخم الذي يشهده القطاع واستمرار تحسن جاذبية الوجهة المغربية.
وجاءت المملكة العربية السعودية في صدارة الترتيب بإيرادات بلغت 42.6 مليار دولار، تلتها مصر بـ18.2 مليار دولار، بينما حل المغرب ثالثا بـ14.8 مليار دولار، متقدما على كل من الأردن (7.8 مليارات دولار)، والبحرين (5.4 مليارات دولار)، وقطر (5.3 مليارات دولار)، ولبنان (4.6 مليارات دولار)، ثم الكويت (2.1 مليار دولار).
ويعد المغرب الدولة العربية التي حققت أقوى وتيرة نمو في العائدات السياحية خلال العام الماضي، متجاوزا مصر التي سجلت نموا بنسبة 19 في المائة، والأردن بـ8 في المائة، والبحرين بـ7 في المائة، في حين تراجعت الإيرادات السياحية في قطر بنسبة 38 في المائة، وفي الكويت بنسبة 6 في المائة.
ومن حيث عدد الزوار، ذكرت المنظمة أن الوافدين الدوليين إلى المغرب ارتفعوا بنسبة 14 في المائة خلال سنة 2025، بعدما استقبلت المملكة 17.4 مليون سائح في السنة السابقة، بزيادة بلغت 20 في المائة مقارنة بسنة 2023، و35 في المائة مقارنة بمستويات ما قبل الجائحة في 2019، وهو ما رسخ مكانة المغرب كأول وجهة سياحية في القارة الإفريقية من حيث عدد الزوار.
وسلطت المنظمة الضوء على الفارق بين نسبة نمو الإيرادات المحسوبة بالدولار، والتي بلغت 29 في المائة، وتلك المسجلة بالعملة المحلية، والمقدرة بنحو 19 في المائة، موضحة أن هذا الاختلاف يعود إلى تأثير تقلبات أسعار الصرف واختلاف منهجيات احتساب المؤشرات.
وأصبح القطاع السياحي يشكل أحد أبرز محركات الاقتصاد الوطني، إذ ساهم بما يقارب 7.3 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي خلال سنة 2023، في وقت تشير فيه المؤشرات الأولية لسنة 2026 إلى استمرار المغرب ضمن الوجهات التي تحقق نموا قويا في إنفاق السياح الدوليين، إلى جانب عدد من الأسواق الآسيوية وأمريكا اللاتينية.

