أعلن رؤساء ست اتحادات وطنية عربية لكرة القدم، من بينها قطر والمغرب، أحد البلدين المضيفين إلى جانب إسبانيا والبرتغال لنهائيات كأس العالم 2030، اليوم الخميس، دعمهم لرئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جياني إنفانتينو، في وقت يواجه فيه الجهاز الكروي العالمي أزمة على خلفية خطة استثمارية خاصة فاشلة.
ويواجه إنفانتينو، الذي يسعى إلى إعادة انتخابه العام المقبل، معارضة علنية بعد أن انتقدت ثلاثة اتحادات قارية، هي الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، والاتحاد الآسيوي (AFC)، واتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي (كونكاكاف)، طريقة إدارته، وطالبته بالاستقالة على خلفية مقترحه الذي لم يكتمل لإدخال استثمارات خاصة إلى مسابقات فيفا، من بينها كأس العالم.
وكان المسؤول السويسري قد اقترح فصل الحقوق التجارية الخاصة بكأس العالم وبيع 20 في المائة منها لمستثمرين خواص، بهدف جمع نحو 4.2 مليارات دولار، قبل أن يتراجع عن الخطة عقب موجة الانتقادات التي أثارتها.
وفي بيان مشترك، قال رؤساء الاتحادات العربية الستة إنهم، إدراكا منهم للدور المهم الذي تضطلع به كرة القدم العربية في التقريب بين الشعوب وتعزيز التعاون بين الاتحادات الكروية في العالم العربي، يعبرون عن دعمهم الكامل لجياني إنفانتينو وثقتهم في قيادته والتزامه المتواصل بتطوير كرة القدم عالميا.
ووقع البيان كل من رئيس الاتحاد القطري لكرة القدم الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، ورئيس الاتحاد المصري هاني أبو ريدة، إلى جانب رؤساء اتحادات المغرب ولبنان والسودان وموريتانيا.
ويشغل أربعة من الموقعين الستة، وهم الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، وهاني أبو ريدة، ورئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم فوزي لقجع، ورئيس الاتحاد الموريتاني أحمد يحيى، عضوية مجلس فيفا.
وأكد رؤساء الاتحادات الستة تقديرهم لجهود إنفانتينو الرامية إلى تطوير كرة القدم على المستوى العالمي، وتوسيع الفرص أمام مختلف المناطق، وتعزيز دور اللعبة في التقريب بين المجتمعات، معربين عن تطلعهم إلى مواصلة التعاون معه من أجل مستقبل أقوى وأكثر ازدهارا لكرة القدم العالمية، وتعزيز مساهمة كرة القدم العربية في المشهد الدولي.
ويأتي هذا الدعم في وقت أبدت فيه بعض الاتحادات المنضوية تحت لواء الاتحاد الآسيوي لكرة القدم استياءها من خطة إنفانتينو الاستثمارية عند الإعلان عنها، في موقف اعتبره البعض متقاربا مع انتقادات الاتحاد الأوروبي لكرة القدم للمشروع.
أيرلندا تسحب دعمها لإنفانتينو
في المقابل، أعلنت أيرلندا الخميس انضمامها إلى قائمة متزايدة من الدول التي سحبت دعمها لإنفانتينو.
وقالت رابطة كرة القدم الأيرلندية إن مجلس إدارتها قرر التراجع عن رسالة الدعم التي سبق أن وجهتها لإنفانتينو في وقت سابق من العام، موضحة أنها أبلغت فيفا بأسباب هذا القرار.
وأشارت الرابطة إلى تقديرها للدعم الذي يقدمه فيفا لكرة القدم الأيرلندية، لكنها أكدت أن التطورات الأخيرة أثارت مخاوف كبيرة بشأن الحكامة والشفافية وغياب التشاور الفعلي.
وكان المقترح الذي تراجع عنه إنفانتينو يتضمن منحة بقيمة 20 مليون دولار للاتحادات الأعضاء خلال دورة التمويل المقبلة، مع إمكانية مضاعفة المبلغ في حال الموافقة على الاتفاق.
وجاء ذلك بعد اجتماع أزمة عقد في المغرب الأسبوع الماضي، قدم خلاله فيفا اعتذارا إلى اتحادات الدول الـ211 الأعضاء عن الأخطاء التي رافقت تدبير المقترح الاستثماري، مؤكدا أن قيادة المنظمة تحظى بالدعم الكامل لإنفانتينو.
ورغم معارضة الاتحادات القارية الثلاثة، التي تمثل 136 اتحادا من أصل 211 سيشاركون في التصويت على رئاسة فيفا في مارس المقبل، لا يزال إنفانتينو يتوفر على عدد مهم من الحلفاء.
ويظهر الدعم الصادر عن الاتحادات الوطنية العربية الستة، التي ينتمي عدد منها إلى الاتحاد الآسيوي، أن التصويت الجماعي على مستوى الاتحادات القارية لن يكون أمرا مضمونا، خصوصا أن لكل اتحاد وطني صوتا واحدا، في حين سبق للاتحاد الإفريقي لكرة القدم أن أعلن أيضا دعمه لإنفانتينو.
وسيحتاج إنفانتينو إلى 106 أصوات على الأقل للفوز في حال واجه منافسا واحدا فقط في الانتخابات المقبلة. أما إذا بلغ عدد المرشحين ثلاثة أو أكثر، فسيتعين عليه الحصول على أغلبية الثلثين، أي 141 صوتا، خلال الجولة الأولى من التصويت.

