دعت فعاليات حقوقية إلى تدخل فوري وحازم للكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم (الكاف)، وتفعيل لجنة الأخلاقيات من أجل فتح تحقيق جاد وترتيب الجزاءات اللازمة في حق كل من يثبت تورطه في سلوك مسيء لكرامة الجماهير والرموز الإفريقية. واعتبرت أن التساهل مع الإهانة يفتح الباب لتكرارها.
جاء ذلك على خلفية ما تعرّض له المشجّع الكونغولي ميشيل المعروف بـ“لومومبا”، في واقعة خرجت عن إطار التنافس الرياضي لتدخل مربع الإهانة الرمزية والعبث بالقيم التي يُفترض أن تقوم عليها الرياضة الإفريقية.
واعتبرت المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان ومحاربة الفساد بأن ميشيل “لومومبا” لم يكن مجرّد مشجّع، بل رمزًا جسّد، بصمته واحترامه، ذاكرة إفريقية مرتبطة باسم باتريس لومومبا، أحد أيقونات التحرر والكرامة.
وذهبت إلى أن أي إساءة تطاله تُعدّ مساسًا برمز تاريخي ووجدان جماعي، لا بشخص فردي فقط. وسجلت بأن رفضه زيارة مقر إقامة المنتخب الجزائري لم يكن موقف عناد أو تصعيد، بل كان تعبيرًا مشروعًا عن كرامة مهدورة، ورفضًا واضحًا لتحويل الضحية إلى أداة امتصاص غضب أو مادة دعائية .
واستنكرت المنظمة بشدة محاولة تقديم قميص لاعب، صدر عنه سلوك غير أخلاقي، على أنه “اعتذار”، في مشهد يختزل الاستهانة بالمعنى الحقيقي للاعتذار والمسؤولية. وأكدت أن الاعتذار ليس قطعة قماش، ولا صورة عابرة، بل موقف صريح وشجاع يعترف بالخطأ ويُصلحه.

