تسقيف عدد المقاعد المتاحة لجمهوري اتحاد طنجة والكوكب يثير استياءََ عارما


حرر بتاريخ | 01/30/2026 | من طرف كريم بوستة

عبّرت جماهير فريقي الكوكب المراكشي واتحاد طنجة في أجواء مشحونة بالغضب والاستياء، عن رفضها القاطع للقرار القاضي بتحديد عدد التذاكر المطروحة لمباراتهما المرتقبة بملعب طنجة الكبير، برسم الجولة العاشرة من البطولة الاحترافية لكرة القدم، في رقم لا يصل حتى إلى ثلث الطاقة الاستيعابية للملعب.

وحسب ما تم الإعلان عنه عقب الاجتماع الأمني، فقد تقرر طرح 23.662 تذكرة فقط، وهو رقم اعتبرته الجماهير “مستفزًا وغير مبرر”، خاصة وأن ملعب ابن بطوطة يُعد من أكبر الملاعب الوطنية وقادرًا على احتضان أعداد أكبر بكثير دون أي إشكال تنظيمي أو أمني، وفق ما أكده عدد من المتتبعين.

وفجّر هذا القرار موجة من التدوينات الغاضبة على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث وصف نشطاء وجماهير ما يحدث بـ“فشل تدبيري واضح”، معتبرين أن الإشكال لا يكمن في السلطات أو المقترحات الأمنية، بل في طريقة تعاطي بعض المكاتب المسيرة مع ملف الجمهور. وذهب البعض إلى حد السخرية من تبريرات قُدمت بخصوص عدم القدرة على توفير عدد كافٍ من المنظمين، معتبرين ذلك “ذريعة واهية لا تصمد أمام المنطق”.

ويأتي ذلك فق وقت تجندت فيها عشرات الصحفات والجمعيات والنشطاء لحشد اكبر تنقل للجمهور المراكشي صوب طنجة، كما تم في لقاءات سابقة في الدار البيضاء مثلا، وكان من المتوقع ام يصل الجمهور المراكشي ل 15 الف على الاقل قبل ان يصطدم بتخصيص ما يقارب 2000 تذكرة فقط لجمهور الكوكب، بينما كان الجمهور الطنجي بدوره يحشد الانصار للاحتفال بافتتاح الملعب رسميا من طرف الفريق المحلي، الذي يلعب اول مباراة له في ملعبه، بعد التجديد الاخير وبعد سنوات من الاغلاق من ّأجل تهيئته لكاس افريقيا.

في السياق ذاته، أعلن فصيل الترا هيركوليس مقاطعة المباراة ـ كما اعلنت جمعية الأزرق الطنجي بشكل رسمي مقاطعتها للقاء، إلى حين تمكين الجمهور من حقه الكامل في ولوج الملعب والاستفادة من سعته الإجمالية، في خطوة تصعيدية تعكس حجم الاحتقان داخل الشارع الرياضي الطنجي، وهو القرار الذي يرجح ان يتخذ ايضا من طرف الفصائل الاخرى في المدينة.

ويبقى الأكثر إثارة للغضب، بحسب مجموعة من التدوينات، هو ما اعتبرته الجماهير “ازدواجية في المعايير”، حيث يتم – حسب تعبيرها – تسخير الملاعب الوطنية بكامل طاقتها في مناسبات دولية ومنح جميع الإمكانيات للأفارقة و”البراني” بصفة عامة، في الوقت الذي يُقصى فيه الجمهور المغربي، وابناء المدينة والبلد، من حقهم الطبيعي في متابعة فرقهم، وهو ما اعتبر احتقارا للجماهير المغربية عامة، لانها الأولى بالاستفادة من خيرات بلادها وتجهيزاته الرياضية.