تغطية فعاليات الكان..نقابة الصحفيين المغاربة: انفلات إعلامي خطير لابتزاز الجهات المنظمة


حرر بتاريخ | 01/21/2026 | من طرف لحسن وانيعام

عبرت النقابة الوطنية للصحافة المغربية عن استغرابها الشديد من حجم التماهي غير المهني الذي وقعت فيه مجموعة من وسائل الإعلام مع ألاعيب الضغط الإعلامي المبنية على التشكيك الممنهج في غياب النزاهة، وترويج اتهامات غير مؤسسة على وقائع ثابتة، في محاولة للابتزاز والضغط على الجهات المنظمة لنسخة الكان المغربية، واستباق ما تفرزه المنافسات من معطيات ونتائج.

واعتبرت أن انتظام مجموعة من وسائل الإعلام في دول بعينها في هذا السلوك، يشكل خروجا سافرا عن القواعد المؤسسة للعمل الصحفي المهني، وتخليا خطيرا عن استقلالية الإعلام، عبر الانخراط في أجندات سياسية موجهة، تحولت في بعض الحالات إلى عمل عدائي قائم على التحريض وتأجيج الجماهير، وهو ما جسده الإعلام الجزائري في أبشع الصور.

ونددت بانخراط هذه الوسائل الإعلامية في تحويل المباراة النهائية إلى ما يشبه ساحة حرب إعلامية، وبمشاركة وسائل إعلام البلد المتأهل للمباراة النهائية في هذا المنحى، الأمر الذي أفسد أجواء هذا العرس الرياضي، الذي كان من المفترض أن يشرف القارة الإفريقية قبل أن يشرف البلد المنظم.

واعتبرت النقابة أن ما يتم الترويج له عبر وسائط التواصل الاجتماعي من أخبار زائفة، وخطابات تحريضية، لا يمت بصلة للعمل الإعلامي المهني، بل يطرح بحدة سؤال تأهيل الإعلام المهني لمواجهة خطر الهواية والفوضى في نقل الأخبار وترويجها، بما يهدد قيم السلم والتسامح والتعايش بين الشعوب.

وأكدت، باعتبارها عضوا في اتحاد الصحافيين العرب، واتحاد الصحافيين الأفارقة، والاتحاد الدولي للصحافيين، بأنها ستراسل هذه الهيئات المهنية لاتخاذ ما يلزم من مواقف وإجراءات في مواجهة هذا الانفلات الخطير في العمل الإعلامي، ورفض اختطاف استقلالية ومهنية الممارسة الصحفية لخدمة أجندات سياسية معادية لقيم الصحافة الحرة والمسؤولة.

وانتقدت، في السياق ذاته، إقصاء عدد من المهنيين من الحضور لتغطية هذه التظاهرة، وتعويضهم بعدد كبير من المؤثرين، موردة بأن هذا الأمر يفسر فقر المواجهة المهنية والتواصلية التي سمحت لخصوم المغرب بتعميم سردية التبخيس والتشكيك، ويطرح مرة أخرى سؤال التأطير الأحادي وإقصاء المهنيين المتمرسين من المشاركة في برامج وخطط تأهيل الإعلام الرياضي الوطني لهكذا منافسات.

في المقابل، أثنت النقابة على المجهود الجبار الذي بذله الإعلاميون المغاربة في تغطية هذه التظاهرة ، وأكدت على ضرورة تأهيل وتقوية الإعلام الوطني، الرسمي والخاص، مهنيا ومؤسساتيا، بما يمكنه من مجابهة الحملات الإعلامية المعادية للمملكة ولمصالحها الكبرى، والتصدي للأخبار الزائفة وخطابات التشويه، عبر إنتاج محتوى احترافي، قائم على المعلومة الدقيقة، والتحليل الرصين، والحضور الفعال في الفضاءين القاري والدولي، دفاعا عن صورة المغرب ومكانته، وفي احترام تام لأخلاقيات المهنة وقيم الصحافة المسؤولة.

كما نبهت لخطورة الانفلات الذي تعرفه مواقع التواصل الاجتماعي ودعت مجددا إلى تحكيم العقل وروح الرياضة، واحترام أخلاقيات المهنة، وصون دور الإعلام كجسر للتقارب بين الشعوب، لا كأداة للتحريض وبث الكراهية.