أعطى وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد مهدي بنسعيد، الجمعة بورزازات، الانطلاقة الرسمية لأشغال إنجاز المدينة الدولية للسينما، خلال زيارة ميدانية شملت أيضا متابعة تقدم عمليات ترميم وإعادة تأهيل عدد من المواقع التاريخية المتضررة من زلزال الحوز.
ويأتي هذا المشروع في إطار رؤية تروم تعزيز مكانة ورزازات كوجهة دولية لصناعة السينما والإنتاج السمعي البصري، عبر إرساء بنية تحتية متكاملة تستجيب لمتطلبات الإنتاجات الوطنية والأجنبية، وذلك في إطار شراكة تجمع عدة متدخلين لتطوير المنظومة السينمائية بالمملكة.
وسيُقام المشروع على مساحة تناهز 10.49 هكتارات، بكلفة استثمارية تصل إلى 240 مليون درهم، وفق نموذج “الشباك الوحيد”، الذي يهدف إلى تجميع مختلف الخدمات المرتبطة بالصناعة السينمائية داخل فضاء واحد.
ويتكون المشروع من خمسة أقطاب رئيسية، تشمل فضاءات للإنتاج تضم استوديو للتصوير يمتد على 3000 متر مربع، إلى جانب مرافق مخصصة لما بعد الإنتاج، وحفظ الأرشيف، والتكوين، والابتكار والتكنولوجيات الإبداعية، فضلا عن قطب للاستقبال والخدمات والسياحة السينمائية.
وأكد بنسعيد، في تصريح للصحافة، أن المدينة الدولية للسينما لا تستهدف منافسة الاستوديوهات الخاصة الموجودة بورزازات، وإنما استكمال الخدمات التي يقدمها القطاع الخاص، بما يعزز جاذبية المدينة لاستقطاب المزيد من الإنتاجات السينمائية العالمية.
وأضاف أن المشروع سيعالج أحد أبرز التحديات التي تواجه الصناعة السينمائية بالمغرب، والمتمثل في غياب خدمات ما بعد الإنتاج، وهو ما كان يدفع العديد من الشركات الأجنبية إلى إنهاء التصوير في ورزازات قبل نقل أعمالها إلى دول أخرى لاستكمال هذه المرحلة.

