انتقدت جمعية المواهب الشابة للسينما والمسرح بفاس، حرمان الدورة الـ14 من مهرجان أيام فاس للتواصل السينمائي. وقالت إن لجنة دعم تنظيم المهرجانات السينمائية قدم مبررات “أقل ما يُقال عنها أنها غير منصفة وتتجاهل تاريخا كاملا من التراكم الثقافي في العاصمة العلمية”.
وأشارت إلى أن المهرجان استطاع، منذ تأسيسه، أن يرسخ مكانته كتظاهرة سينمائية جادة، من خلال تنظيم ندوات فكرية، وورشات تكوينية، وعروض سينمائية منتقاة بعناية، واستضافة أسماء وازنة من الحقل السينمائي، وفتح فضاءات للحوار والتكوين لفائدة شباب المدينة، مساهما بذلك في إشعاع فاس ثقافيا وسينمائيا على المستويين الوطني والدولي.
وذهبت إلى أن قرارات لجان الدعم لا تؤثر على جمعية أو إدارة مهرجان فحسب، بل قد تمس الحياة الثقافية لمدينة بأكملها، وتحرم جمهورا واسعا من موعد سينمائي سنوي أصبح جزءا من ذاكرة فاس الثقافية.
وأبدت الجمعية، في المقابل، تمسكها في معرفة المعايير التي بُني عليها هذا القرار، وطالبت بـ”أقصى درجات الشفافية والإنصاف”، موردة بأن المهرجان سيواصل الدفاع عن حقه المشروع في الاستمرار.
من جانبها، ذكرت اللجنة، في مراسلة لها، بأنها اتخذت قراراً بعدم منح الدعم المالي للدورة، وعلّلت اللجنة قرارها بالاستناد إلى عدم اقتناعها بالدفوعات والمبررات المقدمة من طرف ممثل الجمعية.
وسجلت ضعف في الملف على المستويين التنظيمي والفني، رغم تراكم الدورات السابقة. كما تحدثت عن حاجة التظاهرة إلى تطوير شامل يشمل جودة البرمجة وآليات التدبير.
وانتقدت ضعف في البحث عن موارد مالية وشراكات داعمة لضمان استدامة المهرجان. كما دعت إلى ضرورة توفير إمكانيات لوجستية ومالية تلائم حجم وأهمية مدينة فاس ومكانتها الثقافية.

